فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 7

وقوم نالوا العلم، وولوا به المناصب، فظلموا، وتركوا التقيد بالعلم، وركبوا الكبائر والفواحش، فتبا لهم، فما هؤلاء بعلماء !

وبعضهم لم يتق الله في علمه، بل ركب الحيل، وأفتى بالرخص، وروى الشاذ من الأخبار.

وبعضهم اجترأ على الله، ووضع الأحاديث، فهتكه الله، وذهب علمه، وصار زاده إلى النار.

وهؤلاء الأقسام كلهم رووا من العلم شيئا كبيرا، وتضلعوا منه في الجملة، فخلف من بعدهم خلف بان نقصهم في العلم والعمل، وتلاهم قوم انتموا إلى العلم في الظاهر، ولم يتقنوا منه سوى نزر يسير، أوهموا به أنهم علماء فضلاء، ولم يَدُرْ في أذهانهم قط أنهم يتقربون به إلى الله، لأنهم ما رأوا شيخًا يقتدى به في العلم، فصاروا همجًا رعاعًا، غاية المدرس منهم أن يحصل كتبا مثمنة يخزنها وينظر فيها يوما ما، فيصحف ما يورده ولا يقرره.

فنسأل الله النجاة والعفو، كما قال بعضهم:

ما أنا عالم ولا رأيت عالما"!! [سير أعلام النبلاء 7 / 152 - 153] "

من كتاب"أخلاق العلماء"للإمام الآجري رحمه الله ص 96

التوقيع:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت