فهرس الكتاب
( ... السيوطي - الإكليل في استنباط التنزيل
(قال تعالى في سورة البقرة 186:(وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان) انظر إلى هذه اللطيفة القرآنية في هذه الآية إذ ورد فيها لفظ السؤال ولم يأت بعده لفظ (قل) كما هو في آيات السؤال الأخرى في القرءان الكريم مثل قوله تعالى: (يسئلونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج) وقوله تعالى: (يسئلونك ماذا ينفقون قل العفو)
وفي هذا والله أعلم إشارة إلى رفع الواسطة بين العبد وربه في مقام التعبد والدعاء. ... ( ... بكر أبوزيد - تصحيح الدعاء
(قال تعالى في سورة البقرة 206:(وإذا قيل له اتق الله أخذته العزة بالإثم) أخرج ابن المنذر عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: إن من أكبر الذنب أن يقول الرجل لأخيه: اتق الله فيقول: عليك نفسك.
(قال تعالى في سورة البقرة 223:(نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم) هذه الآية من الكنايات اللطيفة والتعريضات المستحسنة وهذه وأشباهها في كلام الله آداب حسنة على المؤمنين أن يعلموها ويتأدبوا بها ويتكلفوا مثلها في محاوراتهم ومكاتباتهم.
( ... الزمخشري - الكشاف
(قال تعالى في سورة البقرة 266:(أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب تجري من تحتها الأنهار له فيها من كل الثمرات وأصابه الكبر وله ذرية ضعفاء فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون) قال الحسن البصري: هذا مثلٌ قلّ والله من يعقله من الناس: شيخ كبير ضعف جسمه وكثر صبيانه أفقر ما كان إلى جنته، وإن أحدكم والله أفقر ما يكون إلى عمله إذا انقطعت عنه الدنيا. صدق والله الحسن هذا مثلٌ قلّ من يعقله من الناس، ولهذا نبه الله سبحانه وتعالى على عظم هذا المثل، وحدا القلوب إلى التفكر فيه لشدة حاجتها إليه فقال تعالى: (كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون) فلو فكر العاقل في هذا المثل وجعله قبلة قلبه لكفاه و شفاه، فكذلك العبد إذا عمل بطاعة الله، ثم أتبعها بما يبطلها ويحرقها من معاصي الله كان كالإعصار ذي النار