فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 101

تطوير الخطاب الديني

مقدمة

إن الحمد لله تعالى، نحمده سبحانه حمد من أعطي فشكر، و أوذي فصبر، و لما قدر عفا وغفر، وأيقن أن النار من مستصغر الشرر، وأن الآخرة على المجرمين هي أدهى وأمر، وأن الجنة قرار ومستقر لمن تاب وآمن وعمل صالحًا ثم استغفر.

ونشهد ألا إله إلا الله ذو العرش المجيد، فعال لما يريد، بيده ملكوت السموات والأرض وما بينهما وهو على كل شيء شهيد.

اللهم صل على عبدك و نبيك الذي بعثته بالدعوة المحمدية، وهديت به الإنسانية، وأنرت به أفكار البشرية، وزلزلت به كيان الوثنية، ذي الوجه الأقمر، والجبين الأزهر، قائد الغر المحجلين يوم البعث العظيم، محمد بن عبد الله ـ بأبي هو وأمي ـ صل اللهم عليه صلاة وسلامًا دائمين متلازمين إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها أما بعد !!.

فقد طرحت في الفترة الماضية دعوة رسمية إلى ما وصف بـ (تجديد الخطاب الديني) ، ولأن الدعوة صدرت من مراجع رسمية عليا فقد تلقفتها أجهزة الإعلام بسرعة ومعها بعض المؤسسات والأجهزة الأخرى، وروجت لها من خلال مقالات وتعليقات وندوات واجتماعات، غير أن ظروف طرح هذه الدعوة والسياق الذي جرت فيه تكشف عن أبعادها الحقيقية التي تكشف بدورها عما يتعرض له الإسلام والفكر الإسلامي وما يراد به في هذه الفترة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت