فهرس الكتاب
ومن يراجع فكر هذا الصهيوني المعادي للعرب والإسلام، يستشف الروح العدوانية لليمين الصهيوني، والمطالبة بالاستسلام الكامل للصهيونية، ونزع الكرامة والشرف والحق من العرب جميعًا، فكتب مرة عن السلام الذي كانت تطرحه أمريكا في المنطقة بعد حرب الخليج والتحضير لمؤتمر مدريد في صحيفة (يديعوت احرنوت) الصهيونية: (وما دام العالم العربي يتسلح، وما دام يوجد فيه نظم وحكام من نمط الأسد والقذافي- اللذين هما أسوأ من صدام حسين، وعلى الأقل الأسد أخطر منه -فإنه ليس من المنطق، ولا يجوز إعطاء أية قيمة لوضع سياسي قائم على سلام رسمي) (3) .
نتنياهو وشارون وجهان حقيقيان للصهيونية.
أظهر بنيامين نتنياهو خلال سنوات حكمه الوجه الحقيقي للصهيونية، بعيدًا عن الخداع والكذب اللذين تغلفت بهما الأنظمة السياسية الصهيونية، وخاصة في السنوات التي كان بها حزب العمل على مختلف زعمائه على رأس الحكم. فهو لم يُخفِ عداءه للسلام، ورفضه لكل دعوات الغرب لتنفيذ ما اتفق عليه أسلافه مع الفلسطينيين، وهي ميزة نشكره عليها، لأنه كشف قناع السلام الصهيوني على حقيقته أمام العالم.
فأحرج الغرب المساند له، وخاصة الولايات المتحدة الأمريكية. ولم يتورع حتى عن إهانة رئيس فرنسا، حين زار القدس المحتلة، وأحرج العرب اللاهثين نحو التطبيع، وإقامة العلاقات مع الكيان الصهيوني. بحق كان نتنياهو الصهيوني الحقيقي، والمعبر عن المشروع الصهيوني العدواني، دون أي اعتبار للمتضرر من سياسته.