في نظر الإسلام، أما الحكم العلماني الديمقراطي فمصدر السلطة عنده هو الشعب، وتشريعاته تنبني على إرادته وهواه، فلابد للسلطة من الحفاظ على رغبة الشعب ومرضاته ولا يمكن لها أن تعدل عن إرادة الشعب وهواه حتى لو أدى ذلك إلى تحليل الزنا واللواط والخمر، فالمبادئ والتشريعات كلها عرضة للتغير والتبديل في الحكم العلماني والديمقراطي حسب ما تطلبه الأغلبية.
6.الشورى في الإسلام تختلف عن الشورى في النظام الديمقراطي، يقول الجصاص: (والاستشارة تكون في أمور الدنيا وفي أمور الدين التي لا وحي فيها، ويستشار الصالحون القائمون على حدود الله المتقون لله من ذوي الخبرة والدراية) , وأين هذا من استشارة الملاحدة المحاربين لدين الله ممن يشرع مع الله في النظام الديمقراطي.
7.لا يجوز شرعًا عرض الشريعة الإسلامية على الأفراد ليقولوا أتطبق أم لا تطبق، قال تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] ، وقال سبحانه: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا} [الأحزاب: 36] ، وحكى الشافعي الإجماع من الصحابة فمن بعدهم على أنه من استبانت له سنة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يكن له أن يدعها لقول أحد من الناس أيا كان.
8.المجالس التشريعية التي تسن قوانين مخالفة للشرع يلزمون بها العباد، وترى أن للأغلبية أن تفرض رأيها حتى ولو كان مخالفًا للشرع مجالس كفرية وهؤلاء هم الشركاء الذين عناهم رب العزة بقوله: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] .