فهرس الكتاب
صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ) (المؤمنون:1،2) قال: (( وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل ) )!
هذه مسيرة الصالحين، ولكن ينحرف بعض الناس الى هواه، الى العيون السود، الى الخدود؛ يقول ابن زريق في بغداد وهو هائم بامرأة:
لا تعذليه فإن العذل يوجعه
قد قلت حقًا ولكن ليس يسمعه
ثم يقول: آه، ثم يموت !! .. ولكن (مسلمًا) صاحب الصحيح، الذي قدم لنا ميراث محمد عليه الصلاة والسلام، العالم الرباني، بات ليلة كاملة يبحث عن حديث للرسول عليه الصلاة والسلام، ولم ينم، فلما صلي الفجر: آه .. آه .. آه، ثم مات، فقيل: شهيد الحديث!، والنابلسي المحدث العالم الزاهد الذي أفتي بفتوي شجاعة في الفاطميين المنحرفين الكفرة ـ عند كثير من أهل العلم ـ قال: من عنده عشرة سهام فليرم الفاطميين بتسعة والنصارى بسهم، فطعنه يهودي بالخنجر، قال الذهبي: كان دمه يتصبب في الأرض وهو يقول: الله .. الله .. الله .. !.
سؤال نقدمه لأهل السمو، وأهل العزائم والهمم:
قالوا: الهوي والحب هل تحنو له
أم أنت في أرض الهوي متجلد
قلت: المحبة للذي صنع الهدى
فحبيب قلبي في الحياة محمد
اللهم اجعله حبيبنا بعد حبنا لك، يقول عمر بن عبد العزيز وروحه تسافر في مجمع من الناس وقد حدثته بالخلافة وهو زاهد عابد، قال: قام فينا معاوية بن أبي سفيان رضي الله عنه في المدينة على المنبر ونحن جلوس أمامه، وقد تولي الخلافة، فقال: من أولي مني بالخلافة، قال: فحللت حبوتي لأرد عليه وأقول: أولي منك المهاجرون