فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 24

لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال فيه وقد رآه بذ الهيئة، رث الثياب: (( رب أشعث أغبر ذي طمرين لو أقسم على الله لأبره منهم البراء بن مالك ) ).. فأقسم على الله يوم (تستر) أن يقتل شهيدًا فقتل شهيدًا!.

وعمر بن عبد العزيز سمت روحه يوم تولي الخلافة، جلس على المنبر الدمشقي ليحكم ثنتين وعشرين دولة إسلامية، ففاضت دموعه وبكي وأجهش الناس بالبكاء، قال المحدث الرواية الثقة رجاء بن حيوه: والله لقد كنت أنظر الى جدران المسجد هل تبكي معنا!.

وفي حلية الأولياء عن سفيان قال: قال عمر بن عبد العزيز: كانت لي نفس تواقة، فكنت لا أنال منها شيئًا إلا تاقت الى ما هو أعظم، فلما بلغت نفسي الغاية، تاقت الى الآخرة!. هذا هو السمو .. !

ومن أبجديات السالكين قولهم على لسان عبد اله بن رواحة وقد تمني الصحابة عودته سالمًا، قال:

لكنني أسال الرحمن مغفرة

وطعنة ذات فرغ تقذف الزبدا

أو طعنة بيدي حران مجهزة

بحرية تنفذ الأحشاء والكبدا

حنى يقال إذا مروا على جدثي

أرشده الله من غاز وقد رشدا

فقتل في مؤتة، وقبره هناك، ولكن سريره دخل الى جنات النعيم، ورآه رسول الهدي ـ عليه الصلاة والسلام ـ بعينه.

والعباد أيضًا يشاركون مع المجاهدين في سمو الهمة، فأما أحدهم وهو عباد بن عبد الله بن الزبير، فيقول: اللهم إني أسالك الميتة الحسنة، قالوا: ما هي؟ قال: أن يتوفاني ربي وأنا ساجد، فقبض الله روحه وهو ساجد في آخر سجدة من صلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت