فهرس الكتاب
1)إهمال الكتب وعدم اقتنائها والاكتفاء بوجودها علي الحاسب الآلي فأصبحت تجد طالب العلم بدلًا من حرصه على اقتناء الكتب يحرص علي اقتناء أقراص الحاسب التي تحوي مئات الكتب خاصة مع غلاء أسعار الكتب ورخص أسعار هذه الأقراص ، وبهذه الطريقة يُحرم الإنسان من خير كثير ، فقديمًا كان الصحابة يتحرجون من كتابة الأحاديث خشية أن يعتمد المسلم علي الكتابة ويهمل الحفظ اعتمادًا علي وجود الأحاديث في الكتب وإمكانية الرجوع إليها وقت الحاجة ، وقد وقع الذي ظنوه فازداد الاعتماد علي الكتب والاهتمام بالتدوين وقلَّت العناية بالحفظ ثم بدأ الاعتماد علي الكتب يقل أيضًا اعتمادًا علي وجودها علي الحاسوب ، وهذا الأمر مرشح للاستفحال والزيادة بحيث يخشى إهمال الكتب تمامًا والاعتماد علي وجودها علي الحاسوب مما يحرم المسلم من خير كثير يحصل عليه عند مطالعة الكتب .
2)اعتماد كثير من طلبة العلم في نقل المعلومات وتوثيقها علي الحاسوب فقط ، وقد ساعد هذا طلبة العلم في الحصول علي المعلومات في أماكنها وبسرعة فائقة ، ولكن هذه الطريقة تحرم طالب العلم من الرجوع إلي الكتاب فيعرف موضوعه وأبوابه ، ولعله يقف أثناء بحثه بداخله علي معلومة يستفيدها ، أو حكمة يلتقطها ، وقد يعجبه الكتاب فيقرأه كله .
3)أضف إلي هذا أن كثيرًا من الشركات العاملة في هذا المجال لا يهمها إلا الربح المادي ، وتنقصها الأمانة العلمية فقد يختصرون الكتاب أو يحذفون بعض الجمل منه دون إشارة إلي ذلك ، وقد يحذفون أقوال المحققين وفيها خير كثير ، وكم من معلومة أو حديث أنكر طالب العلم وجوده في كتاب معين اعتمادًا علي الحاسوب وهو موجود في الكتاب .
وهذا لا يعني عدم الاستفادة من الحاسوب فهذا ضرب من التخلف لا نرضاه ولكننا يجب أن نستفيد منه خاصة إذا كنا في مجال البحث العلمي ، بشرط أن لا يؤدي الاعتماد عليه إلى الاستغناء عن الكتب ، أو الاعتماد الكامل عليه في توثيق المعلومة .