في الأمم والجماعات والأفراد
في الشريعة الإسلامية
تأليف
الدكتور عبد الكريم زيدان
أستاذ الشريعة الإسلامية ورئيس قسمها في كلية الحقوق بجامعة بغداد سابقًا
أستاذ الشريعة ورئيس قسم الدين بكلية الآداب بجامعة بغداد سابقًا
أستاذ الشريعة بكلية الدراسات الإسلامية وعميدها سابقًا
أستاذ متمرس بجامعة بغداد
مؤسسة الرسالة
ناشرون
بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمة الناشر
ـ إن ما يقع في هذا العالم من حوادث ومجريات لا يقع صدفة ، ولا خبط عشواء .
وإنما يقع ويحدث وفق قانون عام دقيق ثابت صارم لا يخرج عن أحكامه شيء .
ـ والكائنات الحية ـ بما فيها الإنسان ـ تخضع لهذا القانون ، فخلق الإنسان والأطوار التي يمر بها في بطن أمه يخضع في ذلك كلّه إلى هذا القانون العام الثابت .
ـ والظاهرات الكونية هي من الآيات الدالة على خالق هذا الكون ، وهي خاضعة لهذا القانون الثابت .
ـ والإنسان لا يستطيع أن يغير شيئًا من هذا القانون ، وإنما يستطيع أن يوسع معرفته بتفاصيله وجزئياته الكثيرة جدًا . وذلك بالنظر والمشاهدة والتأمل والإستقراء والتجارب .
ـ والبشر يخضعون لقوانين ثابتة ـ يسميها القرآن بالسنن ـ في تصرفاتهم وأفعالهم وسلوكهم في الحياة وما يكونون عليه من أحوال وما يترتب على ذلك من نتائج كالرفاهية أو الضيق في العيش ، والسعادة والشقاء ، والعز والذل ، والرقي والتأخر ، والقوة والضعف ، وما يصيبهم في الدنيا والآخرة من عذاب أو نعيم ..