السهر أسبابه وأقسامه
تأليف
د. محمد بن عبدالله الهبدان
ص.ب:68298 الرمز: 11527
مؤسسة نور الإسلام
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده أما بعد:
فإن من الظواهر التي بدت في الأمة وظهرت وانتشرت ..حتى تغيرت مفاهيم كثير من الناس ..صغارًا وكبارا ..ذكورا وإناثا ..تجاه من تلبس بهذه الظاهرة..إنها ظاهرة السهر إلى ساعات متأخرة أو إلى قبيل الفجر ..خاصة في أوقات الإجازات ..فترى الناس في الليل قياما ..وفي النهار نياما !! ويعدون ذلك تقدما ورقيا ..أما الذين ينامون بعد صلاة العشاء فهؤلاء كما يقول بعضهم ( كالدجاج ) نسأل الله تعالى السلامة والعافية ..فأصبحت سنة نبينا - صلى الله عليه وسلم - تشبه بمثل هذا التشبيه القذر الذي يخشى على قائلها !! إذا لم يتدارك نفسه ويعود إلى رشده .
فهذه كلمات يسيرات ..وعبارات سريعات ..حول هذه الظاهرة الخطيرة لمعرفة الأسباب والعلاج ..فنسأل الله تعالى التوفيق والسداد .
لماذا الحديث عن السهر ؟
1 ـ لما فيه من الأضرار والأخطار على الفرد والجماعة .
2 ـ لتصور بعض الشباب ـ حتى وصل الأمر إلى صغار السن ـ أن السهر فخر ورقي فيتفاخر أمام زملائه بأنه قد سهر إلى الساعة الثانية ليلا !! والآخر يقول بل سهرت إلى الساعة الثالثة !! وهكذا يستمر وضع الشاب على هذا المنوال حتى يصبح ليله نهارا ..ونهاره ليلا !!
3 ـ لما حصل فيه من التفريط في رعاية الأسرة والأولاد فيأتي الولي وهم نائمون ويخرجون من بيته وهو نائم فمتى يحصل اللقاء ؟
4 ـ ضياع كثير من الطاقات ، وإهدار الكثير من القدرات في مثل هذا المرض .
لذا كان لابد من علاج هذا الموضوع وطرحه بموضوعية وإنصاف وبدون شطط وإجحاف .
أسباب السهر
1 ـ المصالح الدنيوية كالتجارة أو المناوبات في العمل أو الاختبارات للطلاب .
2 ـ المشاكل الصحية له أو لأفراد أسرته .