الصفحة 67 من 91

وغاية القول:

وضح من خلال استعراض مبحث السياق في تقاطعاته مع علوم

البلاغة وأصول الفقه والدلالة الحد يثة أ. ن هذا المبحث ي. ضطلع بالكثير من

الوظائف التي لا غنى عنها في معالجة النصوص كّلها. وقد وضح أيضًا من

خلال معالجة المبحث ما يلي:

* أ. ن مبحث السياق ثري في تقاطعاته مع سياقات العلوم المختلفة كالفقه

وأصوله والبلاغة وفنونها، وعلم الدلالة وما تم. يز به حديث ًا في درسه لمبحث

السياق. وقد كان لكلّ علم نمط خاص به في تناول السياق كما وضح في

البحث.

* كذلك لمحنا ما تناوله أهل العلوم المختلفة لأنواع السياق، وما يمتاز به كل

نوع، من حيث الوظيفة النوعية، والغاية المرادة من هذا التوظيف.

* نلحظ اتفاق البلاغيين والأص وليين على تعريف السياق، وبيان أنواعه،

وأهميته في تحليل النصوص، والقرائن المساعدة على ذلك. غير أن بحث

الأصوليين كان أكثر دقة وتفصيلًا في هذا الإطار.

* نلمح هنا ما تم. يز به البلاغيون في تناولاتهم لمبحث السياق فيما يأتي:

1 -أ. ن البلاغيين قد وضح في أذه انهم عند معالجة النصوص الأدبية أهمية

العناصر المك. ونة للرسالة اللغوية بكلّ أبعادها من؛ المرس. ل والمستقبِل وبيئة

الخطاب (السياق) ونظام الرسالة النصية وشفرتها اللغوية. وهم في هذا

الأمر سبقوا علم اللغة الحديث فيما ق. دمه من نماذج للاتصال الإنساني؛ خاصة

نموذج جاكوبسون للاتصال، وأدركوا هذا الأمر مبكرًا.

2 -تأكيد البلاغيين على ضرورة مراعاة السياق بوصفه من أهم عناصر

الرسالة اللغوية، بل وذهابهم إلى أ. ن ل. ب تعريفات البلاغة هو مطابقة الكلام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت