الصفحة 7 من 91

هو مجموع الشروط الاجتماعية التي يمكن أن تؤخذ بعين الاعتبار لدراسة

العلاقات القائمة بين السلوك الاجتماعي والسلوك اللساني. وغالبًا ما تُح. دد

هذه العلاقات بالسياق الاجتماعي لاستعمال اللغة، ونح. دده أيضًا بقولنا:

(المقام) ، وهو مجموع المعطيات المشتركة بين المتكّلم والمستمع في مقام

.(ثقافي ونفسي لتجارب كلّ منهما"(23"

وقد شغل الاهتمام بالمعنى المتخصصين كا فةً على اختلاف ميادينهم،

وتظهر قضية المعنى عند العرب في اهتمامهم بالتعبير عن المعاني الأ ولى

(المطروحة للجميع) ، بغية الوصول الى المعاني الثانية المتضم. نة في بنية

الخطاب الكلي. وهذا يتفق مع ما عناه بيير جيرو عند إيضاحه لأهمية السياق

في الكشف عن المعنى، وإزالة الغامض فيه. يقول:"إ. ن الغموض الذي"

يلف العلامة المتع. ددة الدلالات يزول حين توضع في سياقها" (24) . فالكلمة أو"

العلامة لا معنى لها في ذاتها لأنها قد تحتمل تغييرات دلالية كثيرة بحسب

السياق الذي ترد فيه، وهنا يأتي دور السياق ليح. دد الدلالة المقصود ة، ويزيل

الغموض الذي يكتنفها في هذا المقام.

وقد تناول جانب المعنى المفسرون والبلاغيون والأ صوليون، لكن

الأصوليين كانوا أ كثر وضوحًا في تناوله، وأكثر تفصيلًا لدقائقه - كما سيأتي -

وقد تناثرت أجزاء من بحث السياق في كتب النقد والبلاغة أيضًا، إذ اهتم

أصحابها ب أطوار اللفظة ومادتها اللغوية عامة، تمهيدًا لتوجيه دلالتها في

النص أو الموقف، وكذلك هناك تعليلات لإ فادة المعنى من خلال نظم خاص

.(للألفاظ لم تكن تفهم لولا استعمالها في نص معين (25

وإذا كانت نظرية السياق قد نشأت في الغرب حديثًا وتطورت في ظل

الدراسات ا للغوية الحديثة، ف إن علماء العربية المسلمين سبقوا ذلك بمئات

السنين في بيان أهمية السياق بعناصره المقالية والحالية، ولعل أول من ن. ص

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت