جهود الاستشراق الروسي في مجال السنة والسيرة
مع بداية الاستشراق الروسي في العقدين الأولين من القرن التاسع عشر الميلادي، بدأ إرساء تقاليد علمية لهذا الاستشراق، وللاستشراق الروسي جهود متعددة في الاهتمام بجوانب من الحضارة الإسلامية وتراثها ولغاتها وشعوبها، وبخاصة في مجال الشريعة الإسلامية ومصادرها، وقد برز تنامي هذا الاهتمام في العقدين الأخيرين.
من خلال استقراء السنة في المصادر الروسية نجد أن مجمل الجهود إنما هي لمكانة تلك المصادر في المراكز الاستشراقية والأقسام الجامعية والدوائر التعليمية، وتم استعراض هذه المصادر في المبحث الأول.
ومن جهود الاستشراق الروسي عنايته بالمخطوطات فهرسةً ودراسةً. وقد ساعد على وجود هذا التوجه البحثي إنشاء خزائن مهمة لحفظ المخطوطات على رأسها خزانة المتحف الآسيوي في سانت بطرسبرغ الذي تحول إلى معهد الاستشراق لاحقًا ثم المكتبة العامة، فمكتبة اللغات الشرقية.
وبدأت هذه الجهات في اقتناء المخطوطات منذ وقت مبكر، ونجد أن للمخطوطات الحديثية نصيبًا في محتويات كل منها.