الصفحة 16 من 108

السنة النبوية وحي من الله محفوظة كالقرآن الكريم

إن المعنى اللغوي للسنة يقود إلى المعنى الاصطلاحي، وبينهما رابط قوي، ألا وهو الطريق والمنهج المسلوك، على ما ورد من اختلافات طفيفة في التعريف الشرعي بين المحدثين والفقهاء والأصوليين، فكل يعرف بما يخدم علمه لكنها كلها تصب في قالب واحد، وبيَّنت ذلك في الباب الأول.

إن الله سبحانه كما أوحى إلى نبيه محمد - صلى الله عليه وسلم - القرآن، فقد أوحى إليه السنة؛ لأنه وصفه بأنه لا ينطق عن الهوى؛ ولأن ما ينطق به شرع يتعبد به، وبرهنت على ذلك في الباب الثاني.

إن الله سبحانه كما حفظ كتابه، قيَّض لسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - من يحفظها من الصحابة الأبرار، ومن جاء بعدهم ممن حمل همَّ هذا الدين حتى تبقى شرعًا يُعمل به إلى أن تقوم الساعة، وفصلت ذلك في الباب الثالث، وأبرزت فيه دور الصحابيات، وبخاصة أمهات المؤمنين رضي الله عنهن في حفظ أحاديث وأحكام ليس في مكنة أحد أن يطلع عليها غيرُهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت