فهرس الكتاب
قام علماء الحديث بخدمة حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خير قيام، وبذلوا غاية جهدهم في الدفاع عن هذه السنة المشرفة، وكان من نتاج ذلك وضع القواعد التي كفلت لهم التمييز بين الصحيح وغيره، وهذه القواعد نجدها في كتب أصول الرواية وفي علم الجرح والتعديل وغيرها، ومن هذه القواعد تقسيم الحديث إلى متواتر وآحاد.
وقد تناول البحث بالتفصيل حجية خبر الآحاد، وأنه يفيد العلم والعمل جميعًا إذا كان صحيحًا وقبله علماء الحديث من غير نكير منهم عليه، أو طعن فيه، وأنه حجة قاطعة في الدين سواء أكان في العقائد أم في غيرها.
إن الادعاء بأن أحاديث الآحاد تفيد الظن -أو لا يعمل بها في
العقائد- ليس عليه أي دليل من كتاب الله ومن سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومن عمل الصحابة والتابعين، بل أفادت هذه الأدلة مجتمعة أن الحديث إذا صحّت نسبته إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلِم من القوادح الخارجية والداخلية وجب العمل به في جميع أمور الدين.
السيرة الذاتية