الصفحة 44 من 108

جهود علماء المسلمين في تمييز صحيح السيرة النبوية من ضعيفها

بيَّن الباحث منهج المحدِّثين في نقد أخبار السيرة من حيث استقصاء مصادر الخبر وطرقه ورواته وألفاظه وصيغه؛ لأن كل إسناد من أسانيد الحديث الواحد لا يخلو في الغالب من فوائد، وزيادات في متن الحديث.

ثم يأتي دور تحكيم علم الرجال وقواعد الجرح والتعديل؛ لأن كثيرًا من ضوابط الترجيح ترجع إلى أحوال رواة الحديث من هذه الجهات المختلفة، ولا بد من ترتيب مصادر الأخبار بحسب قوتها، وأعلى المصادر وأوثقها هو القرآن الكريم ثم يليه في القوة كتب الحديث، ثم تأتي بعدهما المصادر الأخرى من كتب المغازي والسير وتاريخ الإسلام وغيرها.

وبيَّن الباحث أنه ليس من المنهج العلمي ما سار عليه كثير من المستشرقين ومن قلَّدهم من أخذهم أخبار السيرة النبوية من كتب السير والمغازي فقط دون الرجوع إلى القرآن الكريم وكتب الحديث والسنة النبوية.

ثم يأتي دور النقد الداخلي للأخبار، أي النظر في المتون بالنظر إلى القرائن المحتفَّة بالمتن والأخبار المعارضة له إن وُجدت، وتحكيم قواعد العادة وسنن الكون والحياة واستحضار الكليات، وتحكيم الأصول القطعيات وعدم مخالفة المتن لذلك كله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت