فهرس الكتاب
علم التخريج ودوره في حفظ السنة النبوية
يهتم علم التخريج بتوثيق سند الحديث ومتنه؛ لأن على السنة مدار أكثر الأحكام الفقهية، فإن أكثر الآيات القرآنية مجملة وبيانها في السنن.
ومن شروط المجتهد أن يكون عالمًا بالأحاديث المتعلقة بالأحكام. ومن أبرز مهام علم التخريج بيان طرقه ومناهجه التي تمكن الباحث من أن يضع يده على الحديث في مصادره الأصيلة بسهولة ويسر. ومن تمام علم التخريج التمكن من إصدار الأحكام المناسبة على الأحاديث صحة وضعفًا أو قبولًا وردًَّا.
تعرض الباحث لبيان طرق التخريج، والكتب التي تعين في كل طريق، مع الوقوف على مناهج تلك الكتب وترتيبها سواء أكانت على الأبواب أو المسانيد أو حروف الهجاء أو الأطراف، والرموز التي استخدمها مؤلفوها في كتبهم، وهل هذه الكتب جمعت بداخلها عدة كتب كالمجاميع أو أنها اختصت بفن أو كتاب واحد؟
قام الباحث بدراسة الأسانيد والمتون التي يترتب عليها الحكم على الأحاديث، أما دراسة المتون فيراعى فيها معرفة الشذوذ والمخالفة أو العلة من عدمها، وذلك لا يتأتى إلا بجمع الروايات ومقابلتها، وأما الأسانيد فأهم ما يعنى به فيها معرفة الاتصال من الانقطاع ونوع أداة الرواية وتراجم الرواة وبيان ثقتهم من ضعيفهم ومواليدهم ووفياتهم ومدى لقيهم بشيوخهم.
وهذا يستتبع الوقوف على كتب الرجال ومعرفة مناهج أصحابها ودراسة ألفاظ الجرح والتعديل ومراتب كل منها إلى غير ذلك.