ورحلت وحدك يا نزار [1]
ورحلت وحدك يا نزار ..
كل الذين يصفقون ويضحكون ويهتفون ..
تقهقروا ..
تركوك وحدك يا نزار ..
ولِنِصْف قرن كنت تشبع فيهم ..
جوع العواطف تنتشي ..
وتذوب في دنس وعار ..
قد كنت تنشدهم وكانوا يحلمون ويشربون ..
ويرقصون .. ويغرقون ..
ورحلت والعشاق همٌ عاجزٌ ..
لا يملكون سوى البكاء ..
ولسوف تبقى بعد عودتهم إلى الدنيا الجميلة!!
وحدك يا نزار ..
أيقظت في أطفالنا حب التحرر من قيود الخير ..
وزرعت في أعماقهم معنى الشعار ..
ورحلت والأجيال تلعق ما نزفت من النقيع الشعر ..
ونزعت في صلف حياء حرائر .. أثراؤهن خزائن الأجيال ..
ورحلت وحدك يا نزار ..
شوهت معنى الحب في وجداننا .. ورسمته في صورة ممقوتة ..
غاياتها كأس تدار ..
ورحلت وحدك والحروف الجمر تشعل دائمًا كل الصفات المنكرة!!
يا ليت أحرفك الأنيقة يا نزار ..
هذي الحروف البكر واللغة الجميلة ..
كانت تشع مبادئًا غراء في دنيا الفضيلة ..
لرحلت في ثوب من الحب المطرز بالدعاء ..
(1) انظر: مجلة الدعوة العدد 1641 بتاريخ 18/ 1/1419هبتصرف يسير.