فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 97

وقال الشيخ علي محفوظ في «الإبداع في مضار الابتداع» (ص:126) ، في فصل عقده لبدع الموالد، وأول من أحدثها، وأورادها التاريخية: أول من أحدثها ـ أي الموالد ـ بالقاهرة الخلفاء الفاطميون، في القرن الرابع، فابتدعوا ستة موالد: المولد النبوي، ومولد الإمام علي رضي الله عنه، ومولد السيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنها، ومولد الحسن، والحسين رضي الله عنهما، ومولد الخليفة الحاضر، وبقيت هذه الموالد على رسومها، إلى أن أبطلها الأفضل بن أمير الجيوش، ثم أعيدت في خلافة الحاكم بأمر الله، في سنة أربع وعشرين وخمسمائة، بعد ما كاد الناس ينسونها، وأول من أحدث المولد النبوي بمدينة إربل الملك: المظفر أبو سعيد، في القرن السابع، قال: وقد استمر العمل بالموالد إلى يومنا هذا، وتوسع الناس فيها، وابتدعوا بكل ما تهواه أنفسهم، ويوحيه إليهم الشيطان. اهـ [1] .

قال الذهبي رحمه الله في «سير أعلام النبلاء» (570) : المهدي وذريته. عبيد الله أبو محمد، أول من قام من الخلفاء الخوارج العبيدية الباطنية، الذين قلبوا الإسلام، وأعلنوا بالرفض، وأبطنوا مذهب الإسماعيلية، وبثوا الدعاة، يستغوون الجبلية والجهلة، وادعى هذا المدبر، أنه فاطمي من ذرية جعفر الصادق، فقال: أنا عبيد الله بن محمد بن ميمون بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن محمد.

والمحققون على أنه ادعى أن المعز منهم، لما سأله السيد ابن طباطبا عن نسبه، قال: غدًا أخرجه لك، ثم أصبح وقد ألقي عرمه من الذهب، ثم جب نصف سيفه من غمده، فقال: ها نسبي، وأمرهم بنهب الذهب، وقال: هذا حسبي.

وقد صنف ابن الباقلاني وغيره من الأئمة في هتك مقالات العبيدية، وبطلان نسبهم، فهذا نسبهم، وهذه نحلتهم، وقد سقت في حوادث «تاريخنا» من أحوال هؤلاء وأخبارهم في تفاريق السنين عجائب.

(1) - أفاده الشيخ إسماعيل الأنصاري رحمه الله، في كتابه «القول الفصل في حكم الإحتفال بمولد خير الرسل» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت