وفي معناه قيل:
أنتَ للمال إذا أمسكته…فإذا أنفقته فالمال لك (1)
وقال الشعبي: «ما أدري أيهما أبعد غورًا في جهنم: البخل أو الكذب؟» (2) .
وقال ابن المعتز: «بشِّر مال البخيل بحادث أو وارث» (3) .
وقال بشر بن الحارث الحافي: «البخيل لا غيبة له» (4) .
قال النبي- صلى الله عليه وسلم: «إنك إذًا لبخيل» (5) .
ومُدِحَت امرأة عند رسول الله- صلى الله عليه وسلم -، فقالوا: صوّامة قوّامة، إلاّ أن فيها بخلًا. قال: «فما خيرها إذًا» (6) .
وعن إبراهيم بن أبي عبلة قال: «سمعت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيز- رضي الله عنه - تقول: «أُفٍّ للبخل، والله لو كان طريقًا ما سلكته، ولو كان ثوبًا ما لبسته» (7) .
وقال أعرابي: «عجبًا للبخيل المتعجل للفقر الذي منه هرب، والمؤخر للسعة التي إياها طلب، ولعله يموت بين هربه وطلبه، فيكون عيشه في الدنيا عيش الفقراء، وحسابه في الآخرة حساب الأغنياء، مع أنك لم ترَ بخيلًا إلا غيره أسعد بماله منه؛ لأنه في الدنيا مهتم بجمعه وفي الآخرة آثم بمنعه، وغيره آمن في الدنيا من همِّه، وناج في الآخرة من إثمه» (8) .
وقال بعض الحكماء: «من كان بخيلًا ورث ماله عدوه» (9) .
ومن كلام الحكماء: «الرزق مقسوم، والحريص محروم، والحسود مغموم، والبخيل مذموم» (10) .
(1) «إحياء علوم الدين» للغزالي (ج3) ، (ص261) .
(2) «إحياء علوم الدين» للغزالي (ج3) ، (ص270) .
(3) «الآداب الشرعية» لابن مفلح (ج3) ، (ص318) .
(4) «إحياء علوم الدين» للغزالي (ج3) ، ص (271) .
(5) «إحياء علوم الدين» للغزالي (ج3) ، ص (271) ، وقال العلوان عن الحديث: «لا أعرفه» مشافهة.
(6) «مكارم الأخلاق» للخرائطي (2/606) ، (رقم646) . وهو حسن، محقق.
(7) «روضة العقلاء ونزهة الفضلاء» لابن حبان (ص198) .
(8) «الآداب الشرعية» لابن مفلح (ج3) ، (ص318) .
(9) «مختصر منهاج القاصدين» لابن قدامة (ص229) .
(10) «الآداب الشرعية» لابن مفلح (ج3) ، (ص307) .