فهرس الكتاب
الجواب: هذا النوع من التفسير لا ينبني عليه حكم من حيث القبولُ والردُّ ، ولكن يقال: إن هذه الطرق هي أحسن طرق التفسير ، وإن من شروط المفسر أن يتعرف على هذه الطرق ؛ لئلا يتخبط .
سؤال آخر في غاية الأهمية ..
ما هو التفسير الذي يجب علينا - نحن المسلمين - أن نأخذ به ؟
الجواب:
ما يجب اتباعه والأخذ به في التفسير يمكن تقسيمه إلى أربعة أنواع:
الأول: ما صح من تفسير النبي - صلى الله عليه وسلم - . إذا فسر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - آية فلا عبرة بأي كلام يخالف كلامه . ويجب الأخذ به، والإذعان إليه، ومن خالفه طُرح قوله ولا كرامة. فليس بعد تفسير رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تفسير، وليس بعد قوله قول .
الثاني: ما صح مما روي عن الصحابة مما له حكم المرفوع كأسباب النزول والغيبيات وما لا يُقال من قبيل الرأي والاجتهاد .
الثالث: ما أجمع عليه الصحابة أو التابعون ؛ لأن إجماعهم حجة يجب الأخذ به.
الرابع: ما ورد عن الصحابة خصوصًا أو عن التابعين ممن هم في عصر الاحتجاج اللغوي من تفسير لغوي ، فإن كان مجمعًا عليه فلا إشكال في قبوله ، وحجيته ، وإن ورد عن واحد منهم أنه فسر كلمة بمعنىً معينٍ ولم يُعرف له مخالفٌ فهو مقبول . قال الزركشي رحمه الله:"ينظر في تفسير الصحابي ، فإن فسره من حيث اللغة فهم أهل اللسان ، فلا شك في اعتمادهم" [البرهان في علوم القرآن ، المجلد الثاني ، صفحة اثنتين وسبعين ومائة] .
وأما إن اختلفوا في معنى لفظة لاحتمالها أكثر من معنى ، فهذا يُرجع فيه إلى المرجحات.
لعلي أكتفي بما مضى ، وأسأل الله أن ينفعنا بما سمعنا ، وأستودعكم الله ، وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على نبينا وحبيبنا وسيدنا وشفيعنا محمد وعلى آله وصحبه، اللهم ارض عنهم ، وعنّا بحبنا لهم معهم ، والسلام عليكم ورحمة الله .
الحلقة (21)