لسائل أن يطرح هذا السؤال: لماذا كان النزاع في التفسير في عهد الصحابة أقل؟
لثلاثة أسباب: الأول: لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - بين لهم تفسير القرآن، فكان عصرهم أشرف . الثاني: لنزول القرآن بلغتهم؛ فكانوا أفهم الناس له. الثالث: قلة الأهواء فيهم .
فهذه سبعة أدلة ذكرها شيخ الإسلام تدل على أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - فسّر القرآن لأصحابه رضي الله عنهم .
سؤال آخر لعله الآن في أذهان بعض المستمعين .. ما الذي تترتب على تقرير هذه القاعدة ؟
الجواب:
أولًا: أن نشهد أنّ نبينا - صلى الله عليه وسلم - بلغ البلاغ المبين، فبين للناس لفظه وتفسيره بالطرق التي سبقت الإشارة إليها .
ثانيًا: زيادة الاعتناء بآثار الصحابة في التفسير ؛ لأنهم تلقوه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
ثالثًا: كل تفسير خالف تفسير الصحابة فإننا نرده؛ لأنهم أعلم الناس بالقرآن .وليس معنى ذلك أننا حجَّرًا واسعًا ، ولكن المراد أن لا يُقحم في القرآن معنىً دخيل فاسد .
رابعًا: ضرورة الاهتمام بتفسير التابعين الذين تلقوه عن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .
ولهذا قال رحمه الله: