فهرس الكتاب
كذلك بسبب هذا التوسع يمكن اعتبار كتب (متشابه القرآن) من كتب تفسير القرآن بالقرآن .
وتنقسم الكتابة في متشابه القرآن إلى قسمين:
الأول: ما يتعلق بالمواضع التي يقع فيها الخطأ في الحفظ لتشابهها ، وهذه الكتب تخص القراء.
الثاني: ما يتعلق بالخلاف في التفسير بين الآيات المتشابهة ، وهذا المقصود هنا ، ككتاب (البرهان في متشابه القرآن) للكرماني وغيره. فمثل هذا الكتاب بذاك التوسع في تطبيق المصطلح يمكن أن يدخل في الكتب التي تُعنى بتفسير القرآن بالقرآن .
ومن أكثر السلف اعتناءً بتفسير القرآن بالقرآن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم ، المتوفى عام اثنين وثمانين ومائة رحمه الله تعالى .
أما كتب التفسير ، فإن من أبرز من اعتنى به ثلاثة من المفسرين هم:
(1) الحافظ ابن كثير في كتابه (تفسير القرآن العظيم) .
(2) الأمير الصنعاني في كتابه: (مفاتح الرضوان في تفسير الذكر بالآثار والقرآن) .
(3) الشيخ محمد الأمين الشنقيطي في كتابه: (أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن)
رحمهم الله رحمة واسعة .
ويمكن أن يستنبط من هذا الموضوع دراسات علمية مقترحة ، وهي كالتالي:
1-جمع مرويات السلف في (تفسير القرآن بالقرآن) ودراستها؛ لإبراز طرق استفادة السلف من القرآن ومنهجهم في ذلك.
2-دراسة منهج تفسير القرآن بالقرآن عند ابن كثير والصنعاني والشنقيطي ، وطرق إفادتهم من القرآن في التفسير ، مع بيان الفرق بينهم في هذا الموضوع.
بقيت مسألة أخيرة:
حُجّيّةُ تَفْسير القرآن بالقرآن:
كلما كان تفسير القرآن بالقرآن صحيحًا ، فإنه يكون أبلغ التفاسير ، ولذا: فإن ورُود تفسير القرآن بالقرآن عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أبلغ من وروده عن غيره؛ لأن ما صح مما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مَحَلّهُ القبول، ولا شكّ في أنّه حجة يجب أن يقبل.