وسبق الكلام عن مسألة مهمة ، وهي أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - بيّن معاني القرآن الكريم لصحابه رضي الله عنهم.. وجملة الأدلة التي ذكرها شيخ الإسلام رحمه الله سبعة أدلة:
الأول: قوله تعالى: { وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ } . فبين - صلى الله عليه وسلم - لفظه ومعناه .
الثاني: الآثار التي فيها بيان أنهم رضي الله عنهم تعلموا القرآن والعمل . تعلموا لفظه ومعناه .
الثالث: الأمر بتدبر القرآن ، والتدبر لا يمكن للصحابة أن يقوموا به إلا إذا بُين لهم معناه .
الرابع: ما ذكره من قوله تعالى: { إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ } قال: وعَقْلُ الكلام متضمن لفهمه . والعَقْل: هو ربط الشيء وإحكامه ، تقول: فلان عَقَلَ الدابة ، أي: ربطها وأحكمها ، وحينما تقول: فلان عَقَل الشيء ، أي: أحكم فهمه في ذهنه . ومن أولى الناس بأن يتعقل القرآن ويتحقق فيه قوله سبحانه وتعالى: (لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ) ؟ الصحابة الذي أبلغهم النبي - صلى الله عليه وسلم - معناه .
و (لعلكم تعقلون) أي: لتعقلوا. فلعل من الله واجبة .