الصفحة 90 من 114

ومما سبق تقريره أنّ للسنة ثلاثَ أحوال مع القرآن: تأتي مؤكدةً، ومنشأةً لجديدٍ، ومبينةً .

وأنّ التفسير بها من أفضل طرق التفسير فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أعلم الناس بمراد الله سبحانه، وقد قال الله تعالى: { وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى } .

وأنّها محفوظة كالقرآن الكريم. وتعرفنا كذلك على تقسيم البيان النبوي للقرآن الكريم، وأنّ معرفة التفسير النبوي للقرآن الكريم يفيد كثيرًا في علم أصول التفسير، في تأصيل بعض الأساليب التي سلكها المفسرون .

المستمعون الكرام:

سبق الحديث عن أنواع بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - للقرآن الكريم.. وذكرتُ هذا التقسيم:

الأول: بيان معنى كلمة في الآية. الثاني: بيان حكم فقهي في الآية. بتحديد مقداره، أو تقييد إطلاقه، أو تخصص عمومه ونحو ذلك .. الثالث: بيانه - صلى الله عليه وسلم - لما أشكل على الصحابة . الرابع: أن يذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قولًا ثم يذكرَ ما يصدقه من القرآن الكريم . وسبق ذكر الأمثلة .

كل هذه الأنواع التي سبق ذكرها من باب البيان النبوي النصي للقرآن الكريم .

هل يُفهم أنّ هناك بيانًا نبويًا غير نصيٍّ ؟ الجواب: نعم .

فيمكن بهذا الاعتبار أن أقول: بيان النبي - صلى الله عليه وسلم - للقرآن على أنواع:

وهذا التقسيم مستفاد من بحث ماتع بعنوان: (التفسير النبوي للقرآن الكريم) للشيخ سلمان العودة وفقه الله .

الأول: البيان النصي .

وسأذكر هنا مثالين لم يسبق ذكرهما..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت