الصفحة 133 من 173

كيفية تحقيق العموم والخصوص الوجهي

فإن لم يمكن تخصيص عموم كل منهما بخصوص الآخر، احتيج إلى الترجيح بينهما فيما تعارضا فيه، مثاله حديث البخاري:"من بدل دينه فاقتلوه"وحديث الصحيحين:"أنه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل النساء".

فالأول عام في الرجال والنساء خاص بأهل الردة.

والثاني خاص بالنساء، عام في الحربيات والمرتدات. فتعارضا في المرتدة: هل تقتل أم لا؟ والراجح أنها تقتل.

يعني يوضح الشارح كيفية تحقيق العموم والخصوص الوجهي.

نعم، الأول ... نعم.

فالأول عام في الرجال والنساء خاص في أهل الردة ...

نعم، لأنه"من بدل دينه فاقتلوه"فيشمل، سواء إن كان المبدل امرأة أو رجلا، لكنه خاص في حال ارتداده.

نعم، والثاني ...

والثاني خاص بالنساء، عام في الحربيات والمرتدات.

نعم خاص بالنساء، عام في الحربيات والمرتدات، نعم.

فتعارضا في المرتدة: هل تقتل أم لا؟

تعارضا في ماذا؟ في المرأة المرتدة، في المرأة المرتدة: هل تقتل أو لا تقتل؟ مذهب الجمهور على أنها تقتل، ومذهب الحنفية أنها لا تقتل. نعم يا شيخ.

هل تقتل أم لا؟ والراجح أنها تقتل ...

أيضا من أمثلة التعارض الذي بينهما عام من وجه وخاص من وجه، حديث:"إذا دخل أحدكما المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين"مع حديث:"لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس"فنقول: حديث التحية إلى المسجد هو خاص بتحية المسجد، عام في الأوقات؛ لأنه قال:"إذا"، أي وقت، وحديث:"لا صلاة بعد صلاة العصر"نقول: خاص في الأوقات، عام في الصلوات؛ لأنه محصور.

لا صلاة بعد صلاة العصر خاص في الأوقات، عام في الصلوات، سواء إن كان تحية مسجد، أو نافلة مطلقة أو غيرها، عام فيها، فإذا تعارض ماذا يُفعل؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت