فهرس الكتاب
الحديث فيه كلام كثير لأهل المحدثين، والشيخ محمد الألباني -رحمة الله عليه- حسّن هذا الحديث. نعم.
الإجماع حجة على العصر الثاني ومن بعده
والشرع ورد بعصمة هذه الأمة لهذا الحديث ونحوه، والإجماع حجة على العصر الثاني ومن بعده، وفي أي عصر كان ...
هذا على القول الصحيح: أنه في أي عصر كان، في أي عصر ثبت وتحقق الإجماع، فهو حجة ملزمة. نعم.
دعوى الإجماع
والإجماع حجة على العصر الثاني ومن بعده، وفي أي عصر كان من عصر الصحابة ومن بعدهم. ولا يشترط في حجيته انقراض العصر.
طبعا الإجماعات كثيرة، يعني الإجماعات أو دعاوى الإجماع كثيرة، لكن بعضها لا يثبت دعوى الإجماع. أبو إسحاق الإسفراييني -رحمة الله عليه- يسميه دائمًا علماء الأصوليون يسمونه"الأستاذ"، وإذا أطلق كلمة"الأستاذ"انصرفت إلى أبي إسحاق الإسفراييني، في كتب الأصول أحيانًا لا يذكرون الاسم، يقولون: اختاره الأستاذ. أبو إسحاق الإسفراييني أوصل مسائل الإجماع إلى عشرين ألف مسألة، لكن هذا بعيد، بعيد جدا أن يكون مسائل الإجماع عشرين ألف مسألة. نعم يا شيخ.
إنما الإجماع الصحيح المنضبط هو إجماع الصحابة -رضي الله عنهم-، فهو إجماع صحيح منضبط، وقد أجمعوا على مسائل كثيرة، يعني مثلا من ضمنها: عدد الصلوات وهيئتها وكيفيتها، وكثير من الأمور -يعني- أجمعوا عليها، فيكون إجماعًا قطعيا، الأمة تتوارثها توارثا منذ عهد النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى الآن. نعم يا شيخ.
لا يشترط في حجية الإجماع انقراض العصر
ولا يشترط في حجيته انقراض العصر بأن يموت أهله على الصحيح؛ لسكوت أدلة الحجية عنه. وقيل: يشترط لجواز أن يطرأ لبعضهم ما يخالف اجتهاده فيرجع عنه، وأجيب بأنه لا يجوز له الرجوع عنه لإجماعهم عليه.
نعم، على القول الصحيح أنه لا يشترط انقراض العصر، بل متى -يعني- حصل الإجماع وتحقق وثبت ولو لحظة، ففي هذه الحال انعقد الإجماع الذي لا تجوز مخالفته.
فإن قلنا: انقراض العصر شرط، فيعتبر في انعقاد الإجماع قول مَن وُلد في حياتهم وتفقه وصار من أهل الاجتهاد، ولهم على هذا القول أن يرجعوا عن ذلك الحكم الذي أدى اجتهادهم إليه.