الصفحة 14 من 173

كان أمرا بحث عن صيغة الأمر، إن كان نهيا بحث عن صيغة النهي إن كان مثلا عاما بحث عن العموم، إن كان مفهوم يبحث إذا أراد أن يطبق القاعدة لا بد أن يتأكد من هذا، إن كان قياسا أراد أن يقيس فلا بد أن يتبين له مثلا الفرع والأصل والعلة، على سبيل المثال لو أردنا أن نقيس مثلا المغذي أو ما يسمى بالجلوكوز نقيسه على الأكل والشرب، ماذا نقول مثلا؟ اللي هو بالنسبة لحصول الإفطار يعني حصول الفطر به للصايم فنقول مثلا: الفرع ما هو؟ الجلوكوز المغذي، والأصل ما هو؟ الأكل والشرب الثابت بالنصوص أنه مفطر، ما هو العلة الجامع بينهما حصول التغذية بكل منهما حصول التغذية بكل منهما ما هو الحكم حصول الإفطار؟ حصول الإفطار بهما جميعا، يعني حصول الإفطار بهما نقول قياس لأ لأن ذلك ثبت بالنص ونقول حصول الإفطار بالجلوكوز.

أحيانا -أيها الإخوة- قد يحتج أحد مثلا بقاعدة ويكون احتاجه بها في غير محله ونذكر مثالين على هذا وهو يعني ذكرهما مما يفيد إن شاء الله.

احتج بعض العلماء بقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [1] احتج بها على وجوب الزواج، طبعا قبل هذا نقول إنه فيه قاعدة أصولية مشهورة؛ وهي الأمر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء أمر بضده، والصحيح أن نقول: إن النهي عن الشيء أمر بأحد أضاده إذا تكرر هذا وهو أن الأمر بالشيء نهي عن ضده والنهي عن الشيء أمر بأضاده.

فبعض العلماء أراد أن يستدل على وجوب الزواج بقوله تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} [2] فيقول في عرضه وجه استدلال، يقول: إن الله -سبحانه وتعالى- نهى عن الزنا، والنهي عن الشيء أمر بضده وهو الزواج طبعا، هناك أحاديث وردت في الحث على الزواج،"يا معشر الشباب"لكن من باب يعني الاستدلال من طريق آخر فهل هذا الاستدلال صحيح؟ لأ عند التحقيق غير صحيح لماذا؟ لأن النهي عن الشيء أمر بأحد أضاده فهو صحيح أن الآية نهي عن الزنا والنهي هنا أمر بأحد أضاده، فهو المكلف مأمور إما بالزواج وإما بالتعفف وإما

(1) - سورة الإسراء آية: 32.

(2) - سورة الإسراء آية: 32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت