الصفحة 159 من 173

يقول لا بد أن يكون الأصل ثابت بدليل، لكن لو ثبت الأصل بالقياس يصح القياس على ما ثبت بالقياس؟ ما يصح؛ لأنك تقيس على نفس الأصل الأول، يعني تقول مثلا نقيس مثلا النبيذ نقيسه على المسكر مثلا من شراب العسل، ونقيس المسكر من شراب العسل على المسكر من عصير العنب، هذا معناه تطويل، لكن نقيس النبيذ فقط مباشرة على المسكر من عصير العنب، فلا يقاس على ما ثبت بالقياس، بل يقاس على ما ثبت بالأصل بشرط الأصل أن يكون ثابتا بالنص، نعم ومن شرط الأصل ...

ومن شرط الأصل أن يكون ثابتا بدليل متفق عليه بين الخصمين؛ ليكون القياس حجة على الخصم.

نعم، هذا في حال المناظرة، يقول: بدليل متفق عليه بين الخصمين في حال المناظرة، وكما سبق أن أشرنا لكم على أن أحيانا يكون علم المناظرة علم الجدل يدخلون في علم الأصول، حتى في العناوين، كما في عنوان الحاجب منتهى السؤل والأمل في علمي الأصول والجدل، والسبب في هذا -يعني إدخال أو جعل علم الأصول أنه له علاقة بعلم الجدل- أنه دائما ينتقل الخلاف بالمسألة الفرعية إلى الخلاف في المسألة الأصولية.

فمثلا لو -يعني- اختلف مثلا فقيهان في مسألة نقض الوضوء بمس الذكر، هذا يحتج بحديث بسرة وهذا يحتج بحديث طلق بن علي، فحين إذن ينتقل الخلاف إلى مسألة قبول خبر الواحد + ينتقل الخلاف فيه، في هذه الحال يتناظران في مسألة قبول خبر الواحد + وينتقل الخلاف من مسألة النقل إلى مسألة أصولية، نعم يا شيخ.

فإن لم يكن خصم فالشرط ثبوت حكم الأصل بدليلٍ يقول به قياس.

لا، يقول به القائس، إذا ما كان هناك خصم فأهم شيء أن يكون القائس الذي يعني يريد القياس يكون هذا الأصل ثابت بدليل معتبر عنده هو، فإن لم يكن خصم فالشرط ثبوت حكم الأصل بدليل يقول به القائس، يعني: بدليل معتبر عنده.

من شرط العلة أن تكون مطَّردة في معلولاتها

فإن لم يكن خصم فالشرط ثبوت حكم الأصل بدليل يقول به القائس، ومن شرط العلة أن تطَّرد في معلولاتها، ولا تنتقض لفظا ولا معنى، فمتى انتقضت لفظا بأن صدقت الأوصاف المعبر بها عنها في صورة بدون الحكم، أو معنى بأن وجد المعنى المعلل به في صورة بدون الحكم فسد القياس:

الأول كأن يقال في القتل بمثقل: إنه قتل عمد عدوان، فيجب به القصاص، كالقتل بالمحدد فينتقض ذلك بقتل الوالد ولده؛ فإنه لا يجب به القصاص -نعم-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت