الصفحة 17 من 173

بقي الإشارة -أيها الإخوة- ما هي الطريقة المثلى لدراسة علم الأصول، نستصحب القاعدة، ذكرناها قبل قليل وهي أن كل شيء حقق الاستفادة أكثر ينبغي أن يعمل به، ينبغي يؤخذ به هذه قاعدة ينبغي الإنسان أن يستصحبها دائما في كل مكان لأنها مأخوذة من مقاصد الشريعة العامة وهي حفظ الوقت، فأنا ما يمكنني أن أضيع مثلا وقت طويل في أمر أستطيع أن أحصله بنفس الدرجة بوقت قصير، وإلا يعتبر هذا معنى إضاعة للوقت الذي هو إنسان مسئول عنه، فكل ما كان يعني يحقق الاستفادة المرجوة بسهولة ويسر ووقت قصير، هذا هو المطلوب.

والذي يظهر -والله أعلم- أن الإنسان لو اقتصر مثلا على متن من متون الأصول، ثم كتاب آخر فيه تخريج، ثم كتاب آخر فيه توضيح يكتفي بهذا إلا إذا أراد أن يتعمق في هذا العلم تعمقا يعني كبيرا، هذا له بابه وله كتبه وله مجاله، لكن لو اقتصر على كتاب مثلا كتاب الشيخ محمد بن عثيمين -رحمة الله عليه- تيسير الأصول فإذا يعني أكمله أو كتاب شرح الورقات فإذا أكمله مثلا وضبطه ضبطا جيدا انتقل لكتاب آخر الذي هو مفتاح الوصول إلى بناء الفروع على الأصول للشريف بن عبد الله التلمساني، هذا كتاب حقيقة تخريج، لكن كتاب جيد يعني عبارته متقنة وتخريجه يعني جيد، والعبارت والقواعد الأصولية التي يذكرها أيضا يعني جيدة، وأهم شيء أنه يذكر القاعدة ويذكر يعني خلافا فعليا، ما هو خلاف نظري أم خلاف لأ خلاف موجود، يعني بين الشافعية والحنفية -رحمهم الله- وبين الحنابلة والمالكية، وبين يعني بين الأئمة -رحمهم الله- ويذكر أنهم اختلفوا في هذه المسألة بناء على الخلاف في القاعدة الأصولية.

أيهما أولى دراسة المتن أم دراسة النظم

بقي معنا الإشارة مما يعني يناسب مسألة بأيهما يبدأ؟ أيهما أولى دراسة المتن أم دراسة النظم؟ وهذه المسألة يعني تنسحب على علوم شتى في النحو في المصطلح في الفقه في العقيدة في غيرها يعني، والأصوليون عندهم شرح الورقات وعندهم نظم الورقات وعندهم جمع الجوامع وفي نظم جمع الجوامع ففيه يعن فأيهما أولى النظم أم المتن؟.

أيضا الذي يظهر يعني الجواب عن هذا التساؤل أنه إن كان والله الإنسان يقول: أنا والله النظم أسهل عليها هذا المتن لأ أستطيع فالنظم أسهل علي حمله، ففي هذه الحال نقول إذا يعني النظم أولى بالنسبة لك، لكن إنسان آخر يقول لأ أنا الحمد لله عندي من ملكة الحفظ ما يجعلني أحفظ المتن كما أحفظ النظم وهما عندي -ولله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت