الصفحة 21 من 173

وحدها لا تكفي، فلا بد أن يكون محيطا حافظا لكتاب الله، ليس الحفظ المقصود به يعني الحفظ عن ظهر قلب لكنه محيط بآيات الأحكام كما ذكره علماء الأصول في شروط الاجتهاد، وأن يكون يعلم المحكم من المنسوخ، لا بد من أن يكون مدركا للمحكم والمنسوخ، ولا بد أيضا أن يكون عالما بصحيح الحديث وضعيفها؛ لأنه إذا كان الحديث يعني موضوع مثلا فلا يمكن أنه يطبق قاعدة أصولية على حديث موضوع، ما ينتج حكم صحيح في هذه الحالة، أكتفي بهذا وبالله التوفيق وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم.

تعريف أصول الفقه

بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وآله وأصحابه أجمعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وبعد:

بسم الله الرحمن الرحيم قال الشيخ العلامة محمد بن أحمد المحلي الشافعي -رحمه الله تعالى-:

بسم الله الرحمن الرحيم وبه نستعين، الحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيد المرسلين محمد وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

هذه ورقات قليلة تشتمل على معرفة فصول من أصول الفقه، ينتفع بها المبتدئ وغيره، وذلك أن لفظة أصول الفقه مؤلف من جزئين: أحدهما أصول والآخر الفقه، مفردين من الإفراد، مقابل التركيب لا التثنية والجمع، والمؤلف يعرف بمعرفة ما ألف منه.

ابتدأ المؤلف -رحمه الله - بالحمدلة، وهناك إشارة إلى أمر قد يهم من يهتم بعلم التحقيق، تحقيق المخطوطات يعني أمر جانبي، وهو أنه لما ابتدأ المؤلف -رحمه الله -فقال: قال العالم العلامة جلال الدين المحلي، هذه يفهم منها من يهتمون بعلم التحقيق أن النسخة التي طبعت من هذا الكتاب ليست بخط المؤلف، إذا وجد مثل هذه الافتتاحية دائما، قال العالم العلامة المتفنن المتقن مثلا وغيرها من أوصاف الثناء على العالم، وإن شاء الله هو ثناء بما يستحقه، إن شاء الله في الغالب ولا نقول في الغالب نقول دائما، ليست نسخة المؤلف لأن المؤلف لا يمكن أن يبدأ بهذه الافتتاحية، لكن هذه دائما يكتبها نسخة تكون موجودة في نسخ التلاميذ، فيستفيد من هذا من يهتمون بعلم التحقيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت