الصفحة 28 من 173

وقت يسعه ويسع غيره من جنسه، ما طلبه الشارع طلبا جازما في وقت يسعه ويسع غيره من جنسه كصلاة الظهر مثلا.

ولهذا يُعرفون العلماء الواجب الموسع يقولون: ما طلبه الشارع طلبا جازما في وقت يسعه ويسع غيره من جنسه، كصلاة الظهر مثلا، فإن الوقت -وقت صلاة الظهر- يتسع لصلاة الظهر ولغيرها مثلا من جنسها، يعني صلاة الظهر، نفرض أنها تأخذ مثلا في -الغالب مثلا- الصلاة عشرة دقائق مثلا، لكن وقت الظهر حوالي ثلاث ساعات مثلا أو أقل بقليل أو يزيد بقليل، فهو يتسع لها ولغيرها من جنسها.

الواجب المضيق ما طلبه الشارع طلبا جازما في وقت لا يسع غيره من جنسه، يعني أو نقول: يسعه ولا يسع غيره من جنسه، في وقت يسعه ولا يسع غيره من جنسه، مثل ماذا؟ صوم رمضان، فإن الوقت من طلوع الفجر إلى غروب الشمس لا يتسع إلا صيام واحد، فهذا هو الواجب المضيق.

بقي معنا الإشارة، ما فائدة الخلاف؟ أو ما فائدة هذا التقسيم؟ يعني الواجب الموسع والواجب المضيق؟ يعني بعض العلماء فرّع على هذا التقسيم مسألة النية، بعض العلماء فرع على هذا التقسيم، منهم الحنفية -رحمهم الله- فرعوا على هذا التقسيم فقالوا: إن من شأن الواجب المضيق أنه لا تشترط له النية؛ ولهذا الحنفية -رحمهم الله- لا يشترط النية لصيام رمضان، بمجرد أن الإنسان إذا أمسك وأوقع الصيام في هذا الوقت المحدد الذي عينه الشرع ولا يتسع إلا له فقد صح صيامه ولو لم ينوِ.

لكن الواجب الموسع لما كان يسعه ويسع غيره من جنسه قالوا فيه بوجوب النية، كصلاة الظهر مثلا وصلاة العصر وغيرها من الصلوات، الواجب الموسع لا بد فيه من النية لأنه ما ندري، ما يُدرى، يعني لما كان الوقت واسع ويسع -يعني- عدة صلوات ما يُدرى أيها، فلا بد فيها من النية.

بقي معنا الإشارة إلى أن الواجب أيضا ينقسم إلى: واجب محدد، وواجب غير محدد. فالواجب المحدد: كالصلوات والقدر الواجب في الزكاة، هذا يسمى واجبا محددا يعني الشارع حددها وطلب شيئا محددا، أربع ركعات في الظهر، ثلاث ركعات في المغرب، الزكاة اثنان ونصف في المائة في المال، في أربعين من الغنم شاة، في خمسين من الإبل شاة، في ثلاثين من البقر تبيع أو تبيعة، في أربعين من البقر مسنة، وهكذا شيء محدد.

وهناك واجبات الشرع ما حددها، أطلقها كالنفقات، النفقة على الزوجة والنفقة على الأقارب، ومثل إذا وجب على الإنسان إطعام الجائع، إطعام الجائع فرض كفاية لكن لو تعين على إنسان معين مثلا ما فيه من يقدر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت