الصفحة 30 من 173

بقي معنا الإشارة في ما يتعلق بالواجب الكفائي، طبعا لما كان الخطاب غير الكفائي يتوجه لعموم الأمة وأمثلته كثيرة، الواجب الكفائي كطلب العلم، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، وإطفاء الحريق مثلا إذا ما كان هناك جهة معينة تتولاها، وإطعام الجائع، وإنقاذ الغريق، وحفظ القرآن، و -كثيرة جدا- وتغسيل الميت، والصلاة عليه، وفروض الكفاية كثيرة جدا جدا.

بقي معنا الإشارة، هل يكفي سقوط فرض الكفاية الظن أم لا بد من اليقين؟ يعني الإنسان لكونه من عموم المسلمين تعلق به فرض الكفاية وخوطب به شرعا، ما الذي يسقطه عنه؟ ما الذي يسقط عنه فرض الكفاية؟ هل هو، هل لا بد فيه من اليقين أم يكفي الظن؟ الصواب أنه يكفي الظن إذا غلب على ظنك أن هذا الشيء فُعل، يكفي فلهذا مثلا لو مريت مثلا في الشارع مثلا من باب التمثيل وجدت شخص -لا سمح الله- حادث وفيه توفي شخص ما حكم تغسيل الميت؟ فرض كفاية. أنت رأيت هذا الشخص الآن، رأيت هذا الحادث فأنت يكفي يعني يغلب على ظنك أن -إن شاء الله- له أقارب وله ناس سيأتون وسيهتمون به لن يترك إن شاء الله، فيغلب على ظنك هذا، وبالتالي لك أن تنصرف وتمشي وتذهب إلى حال سبيلك؛ لأنك في أغلب ظنك أن هناك مثلا من يتولاه حتى لو لم يكن هناك فيه يعني مثلا من أهل الخير مثلا إن شاء الله من هم يعني يقومون بمثل هذا العمل أو غيرهم مثلا من الجهات.

بقي معنا ما يتعلق بفرض الكفاية: أيهما أفضل، أو أيهما آكد فرض الكفاية أم فرض العين؟ طبعا لاحظوا معي يا إخوان طبعا كلا الأمرين من قبيل الواجب، كلاهما واجب، لكن هذا واجب -فرض العين- على كل إنسان بعينه، وذاك واجب على عموم الأمة فأيهما آكد؟

الشيخ -نعم- فرض الكفاية، الشيخ يقول: فرض الكفاية آكد. الشيخ: فرض العين. يعني قولان في المسألة!! هو من نظر - .. نعم يا شيخ؟ كلاهما على حسب. كلاهما على حسب. يعني هذا رأي وسط، ويلاحظ أيها الأخوة أن فرض الكفاية نفعه يتعدى وليس نفعه خاصا، نفعه يتعدى طلب العلم، تغسيل الميت، إطعام الجائع، إنقاذ الغريق، الأمر بالمعروف، النهي عن المنكر، هذه كلها نفعها لعموم الأمة، والواجب العيني قد يكون نفعه خاص وقد يكون نفعه يتعدى، طبعا ليس الواجب العيني دائما نفعه خاص لأ، كالزكاة مثلا نفعها خاص ولّا نفعها يتعدى؟ نفعها يتعدى، الصيام نفعه خاص الصلاة نفعها خاص، لكن الواجب العيني قد يكون بعضه نفعه يتعدى وقد يكون بعضه نفعه خاص.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت