الصفحة 36 من 173

نعم أنه لا يثاب الإنسان على ترك الحرام إلا بالنية لا يثاب الإنسان على ترك الحرام إلا بالنية، إذا نوى مثلا بامتناعه التقرب والامتثال في هذه الحال يثاب. لكن إنسانا ترك الحرام لعدم قدرته عليه، أو ترك الحرام مثلا لأنه ما خطر على باله هذا ما يثاب عليه، لكن متى يثاب؟ يثاب إذا تركه امتثالا، هذا هو القول الراجح والصحيح في المسألة.

طيب لو أردنا أن نعرف الحرام بالتعريف السابق، ماذا نقول؟ ها نعم يا شيخ؟

أو نقول ما طلب الشارع تركه طلبا جازما، فيكون مقابل الواجب هناك طلب فعله وهنا طلب تركه.

بقي معنا الإشارة -أيها الأخوة- إلى أن الحرام والمحظور ينقسم إلى قسمين: محرم لعينه أو لذاته، ومحرم لغيره، هذا التقسيم له فائدة، يقولون: ينقسم إلى قسمين: محرم لذاته أو لعينه، ومحرم لغيره؛ فمثل المحرم لذاته أو لعينه كالقتل والسرقة والزنا وشرب الخمر، هذه كلها حرمها الشارع لذاتها ولعينها، وما حرمه الشارع لغيره كالنظر للمرأة الأجنبية والسفر بها مثلا أو خلوة، هذه حرمها الشارع لغيرها، ليس معناها يعني أنها أقل لا هي وسائل ووسائل المحرم محرم، لكن هذا التقسيم.

فالمحرم لغيره كالنظر للمرأة الأجنبية والخلوة بها، فيقول العلماء: إن من شأن المحرم لعينه أنه لا يجوز إلا في حال الضرورة، مثل أكل الميتة لا يجوز إلا في حال الضرورة، أما المحرم لغيره فيجوز في حال الحاجة؛ ولهذا النظر للمرأة الأجنبية في حال الخطبة مباح، بل بعضهم يقول: إنه سنة أخذا من حديث:"فإنه أحرى أن يؤدم بينكما"هذه الجملة الأخيرة في الحديث، ترفع الدرجة إلى السنية، وإن كان يعني لكن لما وجدت الحاجة النظر إليها أبيح، مع أنها قبل العقد هي أجنبية لكن لما أنه وجدت الحاجة ارتفع هذا المحرم هذا المحظور.

وكذلك مثلا ذهاب المرأة مثلا للطبيب ولو -لم يكن هناك يعني كونها مثلا- أو للقاضي مثلا تطالب بحقها تطالب القاضي مثلا حتى يتأكد منها مثلا يتأكد منها جائز للحاجة، فيقول العلماء: إنه ما كان محرما لغيره يجوز مخالفته للحاجة، وما كان محرما لذاته لا يجوز إلا في حال الضرورة. نعم يا شيخ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت