الصفحة 78 من 173

موجودة لديهم في الإسلام، لكن بعض العلماء ذكر فرعا فقهيا، وهي مسألة إذا قلنا بأنهم مخاطبون بفروع الشريعة، هل يجوز بيع الطعام عليهم مثلا إذا غلب على ظنك أنهم + في رمضان؟ إذا قلنا بأنه مخاطب بفروع الشريعة فمعنى أنه يجب عليه الصيام، وطبعا لا يصح منه الصيام، فمعناها أنك إذا بعت عليه شيء معناه بعت عليه شيء أن لا يجوز له استعماله، بعض العلماء أو تبيع عليه مثلا شيء يمكن أن يستخدم في محرم، كأن تبيع عليه عنب ويغلب على ظنك أنه سيستخدمه خمرا، فما تقول الخمر حلال عليه؟ لا، على القول بأنه مخاطب بفروع الشريعة أنه لا يجوز هذا، نعم يا شيخ ..

الأمر بالشيء نهي عن ضده

والأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده، نعم، فإذا قال له: اسكن، كان ناهيا له عن التحرك، أو لا تتحرك، كان آمرا له بالسكون.

هذه أيضا مسألة، مسألة الأمر بالشيء نهي عن ضده، والنهي عن الشيء أمر بضده، والصحيح على أن الأمر بالشيء يستلزم النهي عن ضده، طبعا هناك من يقول بأن الأمر بالشيء هو عين النهي عن ضده، هذا القول لا يصح، فاسد، أن الأمر بالشيء هو عين النهي عن ضده، فكلمة قُمْ معناها هي عين لا تقعد، وكلمة صم هي عين لا تفطر، طبعا هذا القول مبني على ماذا؟ مبني على أن الكلام هو الكلام النفسي، إذا قلنا بأنها عين؛ لأنها فقط هي طلب شيء معبر عنه بقُمْ أو معبر عنه بلا تقعد، فأصله إذا قلنا بأنها عين أن الأمر بالشيء هو عين النهي عن ضده معناها بناءً على الكلام النفسي، لكن الصحيح على أن الأمر بالشيء أنه نهي عن ضده من حيث المعنى، لا من حيث الصيغة، أو نقول هو يستلزم النهي عن ضده، والأصح أيضا أن نقول: يستلزم النهي عن أضداده، الأمر بالشيء يستلزم النهي عن أضداده، والنهي عن الشيء أمر يستلزم الأمر بأحد أضداده، يستلزم الأمر بأحد أضداده.

بعض العلماء ذكر فرعا على هذه القاعدة، قال: لو قال إنسان لزوجته مثلا: إن خالفت نهيي فأنت طالق، ثم أمرها فلم تفعل، قال لها: إن خالفت نهيي فأنت طالق، ثم أمرها فلم تفعل، فإذا قلنا بأن الأمر نهي عن أحد أضداده معناها أنها -يعني- خالفت النهي، لكن كما مرّ معنا بالأمس على أن قواعد الأصول هي موضوعها الدليل الشرعي من حيث ثبوت الحكم به، فلا تطبق على كلام المكلفين، لكن يطبق عليهم ما كان من قواعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت