الصفحة 92 من 173

لا بد فيه من التراخي، ولهذا يقولون: هو رفع الحكم السابق بخطاب متقدم بخطاب متراخٍ عنه، لكن التخصيص هل يشترط فيه التراخي؟ لا ما يشترط فيه التراخي، {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (4) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا} [1] في نفس الآية استثناء، احرصوا، احرصوا على الأفراد.

فإذا التخصيص لا يشترط فيه، قد يكون متراخيا كما في قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ} [2] ثم في حديث:"ليس لقاتلٍ ميراثُ شيء"هذا متراخٍ، فالتخصيص قد يكون متراخيا وقد يكون غير متراخٍ، لكن النسخ من لازمه أن يكون متراخيا.

نعم يا شيخ ..

الشرط من المخصصات المتصلة

وينقسم إلى متصل ومنفصل، فالمتصل الاستثناء، وسيأتي مثاله، والشرط، نحو: أكرم بني تميم إن جاءوك، أي الجائين منهم، والتقييد بالصفة، نحو: أكرم بني تميم الفقهاء.

نعم، فهذه كلها أمثلة للمخصص المتصل، الشرط يعني أكرم بني تميم إن جاءوك، فدل على أن مَنْ لَم يأتِ منهم خرج، وأكرم بني تميم الفقهاء، دل على أن من ليس بفقيه أيضا خرج من اللفظ العام.

نعم يا شيخ ..

الاستثناء من المخصصات المتصلة

والاستثناء إخراج ما لولاه لدخل في الكلام، نحو: جاء القوم إلا زيدا.

نعم، الاستثناء إخراج ما لولاه لدخل في الكلام، هذا التعريف عام، فيه عموم، يشمل الاستثناء ويشمل الصفة؛ لأن الصفة من شأنها أنها إخراج ما لولاها لدخل في الكلام، فإذًا لا بد أن يزاد قيد إخراج ما لولاه لدخل

(1) - سورة النور آية: 4 - 5.

(2) - سورة النساء آية: 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت