ويعتقد النصارى أن الذين صلبوا المسيح عيسى بن مريم ــ عليهما السلام ــ هم اليهود, وكانت الإدانة قد صدرت رسميًا سنة 1581م, فجاء الاعتذار في الثمانينيات الهجرية/ الستينات الميلادية, ببراءة اليهود من صلب المسيح عيسى ابن مريم ــ عليهما السلام ــ. [1]
واعتذر الفاتيكان, مرة أخرى, لليهود سنة 1413هـ ــ 1993م, بسبب سكوته عن المجازر التي ارتكبتها النازية بحق اليهود, وأوقف بناء دير قرب معسكر أوشوفتز في بولندا, لأن بناءه يُعَدُّ إجراءً مدنِّسًا لأرواح اليهود, الذين قتلوا في المعسكر.
واعتذرت الكنيسة الكاثوليكية الفرنسية لليهود, بعد موافقة المرجعية الدينية العليا للكنيسة في الفاتيكان, وجاء الاعتذار بسبب الدور السلبي الذي مارسته الكنيسة إزاء الاعتقالات, التي تعرض لها اليهود الفرنسيون, أثناء الاحتلال الألماني لفرنسا.
وتعرَّضت الشعوبُ الأصليةُ في أمريكا اللاتينية, الهنودُ الحمرُ, للاضطهاد وأعمالِ السخرة, من قبل الحملات الاستعمارية البرتغالية والإسبانية, التي سارت تحت راية التنصير الكاثوليكي, فاعتذر الفاتيكان عن ذلك.
هذه سلسلة من الاعتذارات أريد منها"براءة الذمة", وتصحيح مسار التاريخ.
وينتظر المسلمون جملة من الاعتذارات كذلك منذ الحروب الصليبية إلى حروب البوسنة والهرسك, وكوسوفا, وفلسطين المحتلة, وغزو أفغانستان, والعراق, وما يجري الآن تجاه المسلمين في أصقاع متعددة, يستدعي الاعتذار,تصحيحًا لمسار التاريخ.
(1) {وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ} . الآية 157من سورة النساء.