فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 256

نئومَ الضحى لم تَنتطقْ عن تفضّلِ (1)

الى مثلها يرنو الحليمُ صَبابَةً

إذا ما اسبكَرّتْ بين دِرعٍ ومِجوَلِ (2)

تَسلتْ عماياتُ الرجالِ عن الصِّبا

وليس صباي عن هواها بمُنسلِ (3)

ألا رُبّ خصمٍ فيك ألوى رددتُهُ

نصيح على تعذاله غير مؤتل (4)

... ومن الجدير بالذكر أنَّ امرأ القيس قد عمد ـ هنا ـ إلى القصة الشعرية التي تتجلى فيها نزعته العابثة . إنَّ الوقوف على الطلل كان « مثيرًا » دفع إلى ثلاث حكايات متعددة تؤكد التواصل في الماضي، ويمكن توضيح ذلك على النحو التالي:

المثير الأول: الطلل الأبيات: 1 ـ 8

نوعه: مكاني

علاقته: جدب

الزمن: الأنفصام

التجاوز: الحكاية

الحكاية الأولى: الأبيات: 9 ــ 14

الحكاية الثانية:الأبيات:15 ــ 21

الحكاية الثالثة: الأبيات:22 ــ 30

لوحة مثال الجمال للمرأة

الأبيات: 31 ــ 40

الزمن: الماضي

لدلالة:التواصل

... إنَّ سلوك امرىء القيس مع المرأة ـ كما يقول أدونيس ـ « سلوك فارس مع فريسة تستسلم له، لكن بعد مقاومة وتمنع، وهي تستسلم بزهو عاشقة افتتنت به . ويستعير في التعبير عن ذلك ألفاظًا من لغة الحرب:

... وما ذرفت عيناك الا لتضربي بسهميك

... ... حبك قاتلي

... ... لا يرام خباؤها

... ... تجاوزت أحراسا إليها .. ألخ

فلغة الحب مأخوذة هنا من لغة الحرب . والحب هنا هو نفسه حرب: معركة ـ تخطيط ـ هجوم على المكان الذي تتحصن فيه المرأة المحبوبة، حصار إلى أن تستسلم » (5) .

(1) ـ الفتيت: اسم لدقاق الشيء .

(2) ـ اسبكرت: اعتدلت، درع المرأة: قميصها، المجول: ثوب تلبسه الجارية الصغيرة .

(3) ـ عمايات: الغواية والضلال، منسل: سال .

(4) ـ امرؤ القيس، ديوان امرىء القيس، ص 12 ـ 18 .

(5) ـ ... أدونيس، كلام البدايات، ص 45 ـ 46 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت