الصفحة 1 من 242

الشهر الأخير

من حياة البشير النذير

-صلى الله عليه وسلم -

(( أبو يوسف محمد زايد ) )

بسم الله الرحمن الرحيم

-الحمد لله الذي تفرد بالحياة والبقاء ، وقضى على الخلق جميعه بالموت والفناء ، قال سبحانه: (كُلُّ نَفْسٍ ذَآئِقَةُ الْمَوْتِ ) (آل عمران: 185 ) ... وقال: ( َلا إِلَهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ) (القصص: 88 ) ...وقال: ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ ) (الرحمن: 26 ) ... وقال: ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِن شُرَكَائِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُم مِّن شَيْءٍ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) (الروم: 40 ) ...

-الحمد لله الذي خاطب عبده ورسوله ، خاتم أنبيائه صلى الله عليه وسلم ، بقوله عز وجل: ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُم مَّيِّتُونَ ) (الزمر: 30 ) ... وعصمه من الناس حتى بلغ ما أرسله به من الهدى ودين الحق ، ثم قبضه إليه ليخرجه من ضيق الدنيا ومحنها إلى سعة الآخرة ومنحها ، في الرفيق الأعلى ، مع الذين أنعم عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين ... صلى الله عليه وعلى إخوانه الأنبياء ، وآله الأتقياء ، وصحابته الأوفياء ، وعلى كل عبد رضي بالله ربًّا وبالإسلام دينًا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبيًا ، إلى اليوم الذي يجمع فيه الواحد القهار، العزيز الغفار ، الأولين والآخرين ...

أما بعد ، فهذا كتاب حول أواخر أيام رسول رب العالمين إلى الناس أجمعين صلى الله عليه وسلم بين ظهراني المومنين في مدينته المنورة حرسها الله ، سميته: الشهر الأخير من حياة البشير النذير - صلى الله عليه وسلم - ...وأصله من"البداية والنهاية"لأبي الفدا إسماعيل بن كثير رحمه الله ...وكان عملي فيه كما يلي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت