فهرس الكتاب
? وروى الحافظ البيهقي =... عن عروة بن الزبير في ذكر وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: وقام عمر بن الخطاب يخطب الناس ويتوعد من قال مات بالقتل والقطع ، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غشية لو قد قام قتل وقطع ؛ وعمرو بن قيس بن زائدة بن الأصم بن أم مكتوم في مؤخر المسجد يقرأ: ( وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَن يَنقَلِبْ عَلَىَ عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللّهُ الشَّاكِرِينَ) (آل عمران: 144) ... والناس في المسجد يبكون ويموجون لا يسمعون ، فخرج عباس بن عبد المطلب على الناس فقال: يا ايها الناس، هل عند أحد منكم من عهدٍ من رسول الله صلى الله عليه وسلم في وفاته فليحدثنا ؟ قالوا: لا ...قال: هل عندك يا عمر من علم؟ قال:لا ... فقال العباس: اشهدوا أيها الناس أن أحدا لا يشهد على رسول الله بعهد عهده اليه في وفاته ، والله الذي لا إله إلا هو لقد ذاق رسول الله صلى الله عليه وسلم الموت... قال: وأقبل أبو بكر رضي الله عنه من السنح على دابته حتى نزل بباب المسجد ، واقبل مكروبا حزينا ، فاستأذن في بيت ابنته عائشة فأذنت له فدخل ورسول الله صلى الله عليه وسلم قد توفي على الفراش ، والنسوة حوله فخمرن وجوههن واستترن من أبي بكر إلا ما كان من عائشة ، فكشف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فجثا عليه يقبله ويبكي ويقول: ليس ما يقوله ابن الخطاب شيئا ، توفي رسول الله ، والذي نفسي بيده ؛ رحمة الله عليك يا رسول الله ، ما أطيبك حيًّا وميتًًا ...