فهرس الكتاب
? وقال محمد بن اسحاق = حدثني الزهري ،حدثني أنس بن مالك قال: لما بويع أبو بكر في السقيفة وكان الغد ، جلس أبو بكر على المنبر وقام عمر فتكلم قبل أبي بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أيها الناس إني قد كنت قلت لكم بالأمس مقالة ما كانت وما وجدتها في كتاب الله ولا كانت عهدا عهدها الي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولكني كنت أرى أن رسول الله سيدبر أمرنا - يقول يكون آخرنا - وان الله قد أبقى فيكم كتابه الذي هدى به رسول الله ، فان اعتصمتم به هداكم الله لما كان هداه الله له ، وأن الله قد جمع أمركم على خيركم ، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وثاني اثنين إذ هما في الغار ، فقوموا فبايعوه ... فبايع الناس أبا بكر بيعة العامة بعد بيعة السقيفة ؛ ثم تكلم ابو بكر فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال: أما بعد ؛ أيها الناس، فاني قد وليت عليكم ولست بخيركم ، فإن أحسنت فأعينوني ،وإن اسأت فقوموني ، الصدق أمانة ، والكذب خيانة ، والضعيف منكم قوي عندي حتى أزيح علته إن شاء الله ، والقوي فيكم ضعيف حتى آخذ الحق ان شاء الله ... لا يدع قوم الجهاد في سبيل الله إلا ضربهم الله بالذل ، ولا يشيع قوم قط الفاحشة إلا عمهم الله بالبلاء ... أطيعوني ما أطعت الله ورسوله ، فاذا عصيت الله ورسوله فلا طاعة لي عليكم ... قوموا الى صلاتكم يرحمكم الله .../ وهذا إسناد صحيح / فقوله رضي الله عنه: وليتكم ولست بخيركم ، من باب الهضم والتواضع فإنهم مجمعون على أنه أفضلهم وخيرهم رضي الله عنهم.