فهرس الكتاب
-قَوْله: ( يَوْم الْخَمِيس ) هُوَ خَبَر لِمُبْتَدَأٍ مَحْذُوف أَوْ عَكْسه ، وَقَوْله:"وَمَا يَوْم الْخَمِيس"يُسْتَعْمَل عِنْد إِرَادَة تَفْخِيم الْأَمْر فِي الشِّدَّة وَالتَّعَجُّب مِنْهُ ، زَادَ فِي أَوَاخِر الْجِهَاد مِنْ هَذَا الْوَجْه"ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَّبَ دَمْعه الْحَصَى"وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق طَلْحَة بْن مُصَرِّف عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر"ثُمَّ جَعَلَ تَسِيل دُمُوعه حَتَّى رَأَيْتهَا عَلَى خَدَّيْهِ كَأَنَّهَا نِظَام اللُّؤْلُؤ"وَبُكَاء اِبْن عَبَّاس يَحْتَمِل لِكَوْنِهِ تَذَكَّرَ وَفَاة رَسُول اللَّه فَتَجَدَّدَ لَهُ الْحُزْن عَلَيْهِ ، وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِنْضَافَ إِلَى ذَلِكَ مَا فَاتَ فِي مُعْتَقَده مِنْ الْخَيْر الَّذِي كَانَ يَحْصُل لَوْ كَتَبَ ذَلِكَ الْكِتَاب ، وَلِهَذَا أَطْلَقَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة أَنَّ ذَلِكَ رَزِيَّة ، ثُمَّ بَالَغَ فِيهَا فَقَالَ: كُلّ الرَّزِيَّة ...
-قَوْله: ( اِشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعه ) زَادَ فِي الْجِهَاد"يَوْم الْخَمِيس"وَهَذَا يُؤَيِّد أَنَّ اِبْتِدَاء مَرَضه ، كَانَ قَبْل ذَلِكَ ، وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة"لَمَّا حُضِرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة وَكَسْر الضَّاد الْمُعْجَمَة أَيْ حَضَرَهُ الْمَوْت ، وَفِي إِطْلَاق ذَلِكَ تَجَوُّز ، فَإِنَّهُ عَاشَ بَعْد ذَلِكَ إِلَى يَوْم الِاثْنَيْنِ .
-قَوْله: ( كِتَابًا ) قِيلَ هُوَ تَعْيِين الْخَلِيفَة بَعْده ، وَسَيَأْتِي شَيْء مِنْ ذَلِكَ فِي كِتَاب الْأَحْكَام فِي"بَابِ الِاسْتِخْلَاف"مِنْهُ .