فهرس الكتاب
-قَوْله: ( فَقَالُوا مَا شَأْنه ؟ أَهَجَرَ ؟) بِهَمْزَةٍ لِجَمِيعِ رُوَاة الْبُخَارِيّ ، وَفِي الرِّوَايَة الَّتِي فِي الْجِهَاد بِلَفْظِ"فَقَالُوا هَجَرَ"بِغَيْرِ هَمْزَة ، وَوَقَعَ لِلْكُشْمِيهَنِيِّ هُنَاكَ"فَقَالُوا هَجَرَ ، هَجَرَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ"أَعَادَ هَجَرَ مَرَّتَيْنِ . قَالَ عِيَاض: مَعْنَى أَهْجَرَ أَفْحَشَ ، يُقَال هَجَرَ الرَّجُل إِذَا هَذَى ، وَأَهْجَرَ إِذَا أَفْحَشَ . وَتُعُقِّبَ بِأَنَّهُ يَسْتَلْزِم أَنْ يَكُون بِسُكُونِ الْهَاء وَالرِّوَايَات كُلّهَا إِنَّمَا هِيَ بِفَتْحِهَا ، وَقَدْ تَكَلَّمَ عِيَاض وَغَيْره عَلَى هَذَا الْمَوْضِع فَأَطَالُوا ، وَلَخَصَّهُ الْقُرْطُبِيّ تَلْخِيصًا حَسَنًا ثُمَّ لَخَّصْته مِنْ كَلَامه ، وَحَاصِله أَنَّ قَوْله هَجَرَ الرَّاجِح فِيهِ إِثْبَات هَمْزَة الِاسْتِفْهَام وَبِفَتَحَاتٍ عَلَى أَنَّهُ فِعْل مَاضٍ ، قَالَ: وَلِبَعْضِهِمْ أَهُجْرًا بِضَمِّ الْهَاء وَسُكُون الْجِيم وَالتَّنْوِين عَلَى أَنَّهُ مَفْعُول بِفِعْلٍ مُضْمِر أَيْ قَالَ هُجْرًا ، وَالْهُجْر بِالضَّمِّ ثُمَّ السُّكُون الْهَذَيَان وَالْمُرَاد بِهِ هُنَا مَا يَقَع مِنْ كَلَام الْمَرِيض الَّذِي لَا يَنْتَظِم وَلَا يُعْتَدّ بِهِ لِعَدَمِ فَائِدَته .