فهرس الكتاب
? قال البيهقي = ... عن أيوب بن بشير أن رسول الله قال في مرضه: أفيضوا علي من سبع قرب من سبع آبار شتى حتى أخرج فأعهد الى الناس ... ففعلوا ، فخرج ، فجلس على المنبر فكان أول ما ذكر بعد حمد الله والثناء عليه ذكر أصحاب أحد فاستغفر لهم ودعا لهم ثم قال: يا معشر المهاجرين إنكم اصبحتم تزيدون والأنصار على هيئتها لا تزيد وإنهم عيبتي التي أوتيت اليها فأكرموا كريمهم وتجاوزوا من مسيئهم... ثم قال عليه السلام: ايها الناس إن عبدا من عباد الله قد خيره الله بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار ما عند الله... ففهمها أبو بكر رضي الله عنه من بين الناس فبكى وقال: بل نحن نفديك بأنفسنا وأبنائنا وأموالهنا... فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: على رسلك يا أبا بكر ، انظروا إلى هذه الأبواب الشارعة في المسجد فسدوها إلا ما كان من بيت أبي بكر فاني لا أعلم أحدا عندي أفضل في الصحبة منه .../ هذا مرسل له شواهد كثيرة ...
? وقال الواقدي= ...عن أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت: خرج رسول الله عاصبا رأسه بخرقة فلما استوى على المنبر تحدق الناس بالمنبر واستكفوا فقال: والذي نفسي بيده إني لقائم على الحوض الساعة ... ثم تشهد ، فلما قضى تشهده كان أول ما تكلم به أن استغفر للشهداء الذين قتلوا بأحد ثم قال: إن عبدا من عباد الله خير بين الدنيا وبين ما عند الله فاختار العبد ما عند الله .... فبكى أبو بكر، فعجبنا لبكائه... وقال: بأبي وأمي، نفديك بآبائنا وأمهاتنا وأنفسنا وأموالنا...فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم هو المخبر، وكان أبو بكر أعلمنا برسول الله صلى الله عليه وسلم ،وجعل رسول الله يقول له: على رسلك .