الصفحة 63 من 242

ووقع في رواية مسروق عنها أيضا اختلاف فأخرجه ابن حبان من رواية عاصم عن شقيق عنه بلفظ"كان أبو بكر يصلي بصلاته ، والناس يصلون بصلاة أبي بكر"وأخرجه الترمذي والنسائي وابن خزيمة من رواية شعبة عن نعيم بن أبي هند عن شقيق بلفظ"أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف أبي بكر"وظاهر رواية محمد بن بشار أن عائشة لم تشاهد الهيئة المذكورة ، ولكن تضافرت الروايات عنها بالجزم بما يدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم كان هو الإمام في تلك الصلاة ، منها رواية موسى ابن أبي عائشة التي أشرنا إليها ففيها"فجعل أبو بكر يصلي بصلاة النبي صلى الله عليه وسلم والناس بصلاة أبي بكر"وهذه رواية زائدة بن قدامة عن موسى ، وخالفه شعبة أيضا فرواه عن موسى بلفظ"أن أبا بكر صلى بالناس ورسول الله صلى الله عليه وسلم في الصف خلفه"فمن العلماء من سلك الترجيح فقدم الرواية التي فيها أن أبا بكر كان مأموما للجزم بها ، ولأن أبا معاوية أحفظ في حديث الأعمش من غيره ، ومنهم من سلك عكس ذلك ورجح أنه كان إماما ، وتمسك بقول أبي بكر في"باب من دخل ليؤم الناس"حيث قال"ما كان لابن أبي قحافة أن يتقدم بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم". ومنهم من سلك الجمع فحمل القصة على التعدد ... ويؤيده اختلاف النقل عن الصحابة غير عائشة ، فحديث ابن عباس فيه أن أبا بكر كان مأموما ... وحديث أنس فيه أن أبا بكر كان إماما أخرجه الترمذي وغيره من رواية حميد عن ثابت عنه بلفظ"آخر صلاة صلاها النبي صلى الله عليه وسلم خلف أبي بكر في ثوب"وأخرجه النسائي من وجه آخر عن حميد عن أنس فلم يذكر ثابتا ،

-قوله: ( وزاد أبو معاوية عن الأعمش: جلس عن يسار أبي بكر فكان أبو بكر يصلي قائما ) يعني روى الحديث المذكور أبو معاوية عن الأعمش كما رواه حفص بن غياث مطولا وشعبة مختصرا كلهم عن الأعمش بإسناده المذكور ، فزاد أبو معاوية ما ذكر ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت