الصفحة 68 من 242

? وقال البيهقي= ... عن أنس قال: آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم مع القوم في ثوب واحد ملتحفا به خلف أبي بكر .../ قلت وهذا اسناد جيد على شرط الصحيح ولم يخرجوه وهذا التقييد جيد بأنها آخر صلاة صلاها مع الناس صلوات الله وسلامه عليه...

? وقد ذكر البيهقي =... عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى خلف ابي بكر في ثوب واحد برد مخالفا بين طرفيه ، فلما اراد ان يقوم قال أدع لي اسامه بن زيد فجاء فأسند ظهره الى نحره فكانت آخر صلاة صلاها ...

? قال البيهقي: ففي هذا دلالة أن هذه الصلاة كانت صلاة الصبح من يوم الاثنين يوم الوفاة ، لانها آخر صلاة صلاها لما ثبت أنه توفي ضحى يوم الاثنين ...وهذا الذي قاله البيهقي أخذه مسلما من مغازي موسى بن عقبة فانه كذلك ذكر ، وكذا روى أبو الأسود عن عروة وذلك ضعيف ، بل هذه آخر صلاة صلاها مع القوم كما تقدم تقييده في الرواية الأخرى والحديث واحد فيحمل مطلقه على مقيده ، ثم لا يجوز أن تكون هذه صلاة الصبح من يوم الاثنين يوم الوفاة لأن تلك لم يصلها مع الجماعة بل في بيته لما به من الضعف صلوات الله وسلامه عليه ...

? والدليل على ذلك ما قال البخاري في صحيحه = ...عن انس بن مالك ، وكان تبع النبي صلى الله عليه وسلم وخدمه وصحبه ، أن أبا بكر كان يصلي لهم في وجع النبي صلى الله عليه وسلم الذي توفي فيه ، حتى اذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة فكشف النبي صلى الله عليه وسلم ستر الحجرة ينظر الينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف ، ثم تبسم يضحك ، فهممنا أن نفتتن من الفرح برؤية النبي صلى الله عليه وسلم ، ونكص أبو بكر على عقبيه ليصل الصف وظن أن النبي صلى الله عليه وسلم خارج الى الصلاة ، فاشار الينا صلى الله عليه وسلم أن أتموا صلاتكم وأرخى الستر وتوفي من يومه صلى الله عليه وسلم ...

( رواه البخاري في كتاب الأذان ، باب أهل العلم والفضل أحق بالإمامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت