فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 219

30 -حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ، ثنا سَالِمٌ، يَعْنِي ابْنَ أَبِي حَفْصَةَ، ثنا مُنْذِرٌ أَبُو يَعْلَى الثَّوْرِيُّ، قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ: «إِنَّ قَوْمًا مِمَّنْ كَانُوا قَبْلَكُمْ أُوتُوا عِلْمًا كَانُوا يُكَيِّفُونَ فِيهِ، §فَسَأَلُوا عَمَّا فَوْقَ السَّمَاءِ وَمَا تَحْتَ الْأَرْضِ فَتَاهُوا، كَانَ أَحَدُهُمْ إِذَا دُعِيَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ أَجَابَ مِنْ خَلْفِهِ، وَإِذَا دُعِيَ مِنْ خَلْفِهِ أَجَابَ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ»

31 -قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: وَلَوْلَا مَخَافَةُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَمَا يُشْبِهُهَا، لَحَكَيْتُ مِنْ قُبْحِ كَلَامِ هَؤُلَاءِ الْمُعَطِّلَةِ وَمَا يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ مِنَ الْكُفْرِ حِكَايَاتٌ كَثِيرَةٌ، يَتَبَيَّنُ بِهَا عَوْرَةُ كَلَامِهِمْ، وَتَكْشِفُ عَنْ كَثِيرٍ مِنْ سَوْءَاتِهِمْ، وَلَكِنَّا نَتَخَوَّفُ مِنْ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ، وَنُخَافُ أَنْ لَا تَحْتَمِلَهُ قُلُوبُ ضُعَفَاءِ النَّاسِ، فَنُوقِعَ فِيهَا بَعْضَ الشَّكِّ وَالرِّيبَةِ، لِأَنَّ ابْنَ الْمُبَارَكِ قَالَ: لَأَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَحْكِيَ كَلَامَ الْجَهْمِيَّةِ.

32 -وَصَدَقَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، إِنَّ مِنْ كَلَامِهِمْ فِي تَعْطِيلِ صِفَاتِ اللَّهِ تَعَالَى مَا هُوَ أَوْحَشُ مِنْ كَلَامِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، غَيْرَ أَنَّا نَخْتَصِرُ مِنْ ذَلِكَ مَا نَسْتَدِلُّ بِهِ عَلَى الْكَثِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت