فهرس الكتاب
2-المقداد
3-سلمان
4-أبو ذر
فقلت: فعمار؟ فقال عليه السلام: إن كنت تريد الذين لم يدخلهم شيء فهؤلاء الثلاثة ]] [1] .
انظر إلى هاتين الروايتين مع ما بينهما من الاضطراب, فإنهما يكشفان لك حقيقة الرفض, وهل دخل في قلب فاطمة وأبنائها شيء أيضًا؟
الرواية الثالثة:
وهذه الرواية في صحيح البخاري!! -يوردونها لإلزام أهل السنة- وهي قوله عن أبي هريرة رضي الله عنه: { أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يرد علي يوم القيامة رهط من أصحابي فيجلون عن الحوض فأقول: يا رب أصحابي! فيقول: إنك لا علم لك بما أحدثوا بعدك, فإنهم ارتدوا على أدبارهم القهقرى } [2] . وعلى إنزال هذا الحديث على الصحابة رضي الله عنهم فإنه قال فيه: { رهط من أصحابي } , والرهط -كما هو معروف لغة وعرفا- هو ما بين الثلاثة الى العشرة, فأين الآلاف المؤلفة الذين شهدوا حجة الوداع مع النبي صلى الله عليه وسلم وكلهم أصحابه!
إن الحديث لا يدل بحال على تكفير وكفر الصحابة وارتدادهم رضي الله عنهم بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم إلا هؤلاء القليل الذين عبر عنهم النبي صلى الله عليه وسلم هنا بـ"الرهط"وذلك للدلالة على قلتهم, وهم الذين قاتلهم الصديق رضي الله عنه في حروب الردة لكن:
وعين الرضا عن كل عيب كليلة ... ... ولكن عين السخط تبدي المساويا
مظاهر بغض الشيعة للصحابة رضي الله عنهم:
أولًا: التآمر على قتل بعض الصحابة رضي الله عنهم:
لقد بلغ حقد الشيعة على الصحابة رضي الله عنهم حد القتل, فقد سجل لنا التاريخ أحداثًا في تآمرهم على قتل بعض الصحابة رضي الله عنهم, حتي الذين يتظاهرون بحبهم والموالاة لهم, فمنهم:
(1) عقائد الشيعة لعبد الرحمن الشثري (ص:104) .
(2) رواه البخاري (كتاب الرقائق, باب الحوض رقم الحديث(6585 و6586) .