فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 66

مر زين العابدين رحمة الله عليه يومًا على بعض أهل الكوفة ينوحون ويبكون, فقال لهم زاجرًا: [[ تنوحون وتبكون من أجلنا, فمن الذي قتلنا ] ] [1] ؟

أترجو أمة قتلت حسينًا ... ... شفاعة جده يوم الحساب

د-الشيعة هم قتلة الحسن بن علي رضي الله عنهما:

لقد حاول الشيعة قتل الحسن بن علي رضي الله عنهما بالطعن وبالسم أكثر من مرة, فلم تنجح خطتهم, وأخيرًا وقع الحسن في حبائلهم, فدسوا له سمًا زعافًا قاتلًا, فتسبب في قتله.

قال الحسين النجفي:"قال القزويني: ومما نقم على أهل الكوفة أنهم طعنوا الحسن بن علي عليهما السلام...", وما نقموا منه إلا أنه أراد وحدة المسلمين فتنازل عن الخلافة -طوعًا- لمعاوية بن أبي سفيان رضي الله عن الجميع, فغاظهم هذا الصنيع الطيب, فأهانوه أولًا ثم طعنوه وثلثوا بقتله.

أما عن الإهانة, فقال المفيد في كتابه"الإرشاد" (ص:190) . عن أهل الكوفة, أنهم شدوا على فسطاطه, وانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته, فبقي جالسًا متقلدًا السيف بغير رداء [2] .

بقي بغير رداء مكشوفة عورته, ويزعمون حبه, فما أكذب القوم في الدعاوى؟!

ودخل سفيان بن أبي ليلى على الحسن بن علي رضي الله عنه وهو في داره, فقال: [[ السلام عليك يا مذل المؤمنين! قال: وما علمك بذلك؟ قال: عمدت إلى أمر الأمة, فخلعته من عنقك, وقلدته هذا الطاغية يحكم بغير ما أنزل الله ] ] [3] .

أرأيت -أيها الحبيب- هذه التصرفات, وهذه الكلمات الشنيعة القذرة, أتصدر من محب صادق في محبته؟

فينبغي أن يعتصر القلب ألما وحزنًا من هذه التصرفات تجاه سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم وسيد شباب أهل الجنة.

لمثل هذا يذوب القلب من كمد ... ... إن كان في القلب إسلام وإيمان.

وأما عن طعنه, فقد تقدمت الرواية في ذلك.

(1) من قتل الحسين (ص:47) .

(2) لله ثم للتاريخ (ص:26) .

(3) المرجع السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت