فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 66

ثم إن الآيات التي ورد فيها ذكر أهل البيت إنما نزلت في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم لأن بدايتها: (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا ... ) ) [الأحزاب:28] إلى قوله: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] ثم قال مؤكدا أنه إنما أراد بذلك أزواجه صلى الله عليه وسلم (( وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ) ) [الأحزاب:34] على أن الصحيح المتعارف عليه أن لفظ أهل البيت أو آل البيت ليس خاصًا بآل علي بن أبي طالب -كما تزعم الشيعة- فحسب, إنما يشمل بني هاشم كلهم كالعباس وولده والحارث بن عبد المطلب وولده, وبني أبي طالب وبنات النبي صلى الله عليه وسلم كزوجتي عثمان بن عفان رضي الله عنهم وابنتيه زينب وفاطمة وابني فاطمة وكذلك أزواجه داخلون في أهل بيته لإدخال الله لهن كما سلف.

يا رافضة! أتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض... فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا...!

خامسًا: قولهم: إن قوله: (( إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ) ) [الأحزاب:32] يدل على أن منهن من تتغير وتتبدل من حال الصلاح إلى حال أخرى [1] . ويرد على قولهم هذا: أن اشتراط التقوى في المدح لا يدل بحال على وقوع ما ينافيها, بل يدل على أن هذه الفضيلة تكون ثابتة لهن بملازمتهن للتقوى, لا لمجرد اتصالهن بالنبي صلى الله عليه وسلم. وقد وقعت منهن -والحمد لله- التقوى البينة والإيمان الخالص والمشي على طريقة رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته [2] .

النقطة الثانية: موقفهم من عائشة وحفصة رضي الله عنهما معًا:

(1) انظر: موقف الشيعة من أمهات المؤمنين (ص:21) بتصرف.

(2) المجع السابق بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت